“بين ثلاث صور وثلاث عبر: تأملات في جراح الوطن وآلام الإنسان” بقلم المحامي أنطوان خليل

كتب المحامي أنطوان خليل اليوم:

 

عند هذا الصباح، 

لا متّسع في ذهني للعمل، حيث إمتلأ بالتأمّل والتفكير. 

 

أرتشف قهوتي مُرّة مع أن في فنجاني حبة سُكّر. 

 

وفي بالي ثلاثُ صُوَر.. بثلاثُ عِبَر.

 

١-صورة الجريح لا القتيل.. وسيل دمائه نصب عينيه و حيرة قلبه بعد فجعة مصيره. 

 

ونياح الوالدة تبكي عند أشلاء طفلها. 

ومصير الألاف في نزوحهم الى اللامكان.. في زمان أمسى لا زمان. 

 

٢_والصورة الثانية ذاك الشيطان الصهيوني سرطان الأزمان قاتل المسيح و ما زال ينتظهره.؟!!!

ذلك الوحش الذي يستغل العقول الحاقدة أو الضعيفة ليغلف بخطابه وحشية هجومه.. تارة بإسم الدفاع وتارة بقصف الأهداف العسكرية و تارة بإسم القانون و يلعب بمجتمع دولي كطفل يلعب بدميته.

 

ولا يمكن أن انسى ان اطرح على نفسي السؤال المشروع: أين أنت أيها المجتمع الإسلامي؟نعم الاسلامي في المرتبة الاولى؟ أين جهادك؟ أين إيمانك؟ أين قرارك؟ أين العروبة! يا وهم ما بعده وهم! 

 

٣_والصورة الثالثة التي أخافها أكثر من الصورتين الآنفتين.:

 

صورة تلك العقول السوداء و القلوب الحاقدة عند ابناء وطني التي تفرح عند وقوع القصف و تدير العداد لتشمت؟ لتسجل هدف سياسي داخلي؟ تبيع ابن الوطن بضحكة و غبطة؟ تفرح لفرح العدو؟ 

هل تتحقق الاهداف السياسية بالمتاجرة بالدماء في الداخل! 

 

هل أن طرفا لبنانيا لا يشوبه اخطاء؟؟ و أعني كل طرف من الأطراف . ولكن… 

ما هو خطأ الأطفال و الأمهات و وطن حضنكم يا حقودين يا مبغضين يا أبالسة! في وقت الحرب ألن يحين الظرف لاحقا للسياسة و نشر الأحقاد؟!! 

 

انا الآن لا أفكر سوى بالصهيوني الذي صَلب مسيحي. و لا أعيركم أية أهمية بل كل تحقير يا رخص زمن الوطنية.

 

فقط..عند هذا الصباح.

 

المحامي أنطوان خليل.

Exit mobile version