أمام نعش زياد… فيروز تثبت أن الأمومة تعلو على مجد الفن والنجومية

في لحظة تختصر الحياة بكل تناقضاتها، ظهرت السيّدة فيروز – الصوت الذي غنّى للبنان والعالم –

لا كأيقونة فنية أسطورية، بل كأم ثكلى تودّع ابنها زياد.

غابت لعقود عن الأضواء، واعتزلت ضجيج الإعلام، لكنها حضرت الجنازة بصمتها المهيب لتتلقى التعازي، وكأنها تقول إن العائلة أولاً، وإن الفن مهما علا شأنه يبقى مجدًا باطلًا أمام غريزة الأم التي لا يوازيها شيء.

في حضرة الفقد، تتساوى المقامات، ويذوب البريق. فتبدو الألقاب مجرد صدى بعيد، بينما تحتل دمعة أمٍ مكان المسرح كله، لتثبت أن الشهرة عابرة، أما الأمومة فخالدتها.

Exit mobile version