أخبار لبنان

الحكومة أمام اختبار وجودي وحزب الله يلوّح بالتصعيد

تتّجه أزمة سلاح “حزب الله” نحو مفترق حاسم، مع اقتراب جلسة مجلس الوزراء المُخصّصة لمناقشة إطار زمني واضح لسحب السلاح وتسليمه إلى الدولة اللبنانية، في ظل ضغوط داخلية متزايدة وضغط خارجي مباشر، يتقدّمه الموقف الأميركي الذي وضع “المهلة الزمنية” في طليعة أولوياته.

لكن خلف هذا المسار التقني الظاهر، يكمن صراع أعمق يتعدى المهلة المحددة بـ120 يوماً، والتي بدأ سريانها فعلياً منذ 1 آب، ليعكس اشتباكاً بنيوياً على هوية الدولة اللبنانية وموقعها الإقليمي وحدود سيادتها.النقاش الداخلي لا يقتصر على جدولة زمنية أو صياغة قرار حكومي، بل يتناول موقع لبنان في التوازنات الاستراتيجية الكبرى.

ووفق “حزب الله”، فإن مسألة حصر السلاح ليست إدارية أو تنظيمية، بل استهداف مباشر لدوره ومكانته، ما يفسّر التوتر داخل الحكومة، حيث يُنظر إلى أي قرار يُمهّد لنزع السلاح كمقدمة لمواجهة مفتوحة.

وفيما تتعقّد المشاورات داخل الحكومة حول نص القرار، طُرح خيار تأجيل الجلسة المرتقبة 48 ساعة لإعطاء هامش إضافي للتفاوض، لكن ذلك لا يُلغي واقع التأزم، خاصة أنّ الرفض الجذري للحزب يقابل مساراً دولياً يضغط باتجاه حلّ نهائي لمسألة السلاح.وتحذّر أوساط سياسية من تحوّل النقاش حول المهلة الزمنية إلى شرارة أزمة حكم شاملة.

إذ إن مضي الحكومة في إقرار هذا البند قد يدفع الحزب إلى خيارات تصعيدية، تبدأ بالانسحاب من الحكومة، ولا يُستبعد أن تصل إلى تعطيل المؤسسات أو حتى التلويح بالفراغ السياسي.

في المقابل، فإن تراجع الدولة عن هذا القرار سيضعها أمام تحدي فقدان الثقة الدولية وتفاقم العزلة، في مشهد يُعيد لبنان إلى قلب العاصفة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى