أخبار لبنان

القاضي الشيخ خلدون عريمط: سوريا تنهض من بين الركام ولبنان يسير نحو الهاوية

بعد لقائه لفعاليات من بيروت وخلده بمكتبه ببيروت ادلى القاضي الشيخ خلدون عريمط رئيس المركز الاسلامي للدراسات والاعلام بالبيان التالي : بعد سقوط النظام السوري البائد بأشهر قليلة تفاجأ المجتمع العربي والدولي بالنهوض السريع وإرادة الاصلاح الواعده التي حدثت وتحدث في هذه الايام داخل سوريا ٠ ففي وقت قياسي وسريع استطاعت القيادة السورية الجديده ان تحقق تغييرا كبيرا في نظام الدولة ومؤسساتها وسلوكها وانضباطها وبشكل لافت ويمكن القول ان قطار التقدم والنهوض في سوريا انطلق بقوة سريعة؛ وصلابة لاتلين؛ رغم التحديات الكبرى وبعض الاضرابات التي تواجهها بين الحين والاخر ؛ الا ان النوايا الصادقه والاصرار والثبات والايمان والحكمة التي تتحلى بها القيادة السورية الجديده تجعلها واثقه من قدرتها على تحقيق أهدافها المشروعة؛ وتحويل احلام شعبها بالامن والاستقرار والازدهار الى حقيقة ساطعة وواقع ملموس ٠ من المؤكد ان سوريا نجحت في نهوضها حتى الان؛ وستنجح دائما باذن الله؛ لان فيها من ابنائها رجال كبار وقادة مميزين من خيرة شبابها؛ يعتمدون على قدراتهم وإرادتهم في إعادة بناء دولتهم رغم الصعوبات والتحديات الداخلية والخارجية ٠

لكن من المؤسف على الجانب الاخر من الجنوب السوري وبتسائلات بسيطه ؛ ماذا يحدث لدينا في لبنان؛ وإلى اين نحن سائرون بوطننا ؟ وهل نحن في غفلة ام ماضون نحو الهاوية مسرعين ؟؟ فعلى الرغم من الدعم العربي والدولي لم يستطع لبنان ان ينهض من كبوته المزمنه؛ وينتهي من ازماته التي يعاني منها منذ عشرات السنين؛ فلا زال لبنان جريحا نازفا على مرأى من شعبه وحكامه وفي تراجع مستمر على كافة الصعد السياسية والاجتماعية والاقتصادية والانسانية٠

والسؤال المطروح وبإلحاح؛ هل الشعب اللبناني لديه الرغبة والارادة بتحسين ظروفه وبالتالي الخروج من ازماته؛ ام انه استسلم لليأس والاحباط؛ واعتاد مع شعبه على ما هو عليه من ازمات وبطالة وفوضى وفقر وتدني مظاهر الحياة فيه؟؟ وهل اصبح الشعب اللبناني رهينة لإرادة الغير يتلاعب بمصيره ويستخدمه ورقة لتحقيق مصالحه ؛ ومستبيحا لارضه وسيادته ومهيمنا على مؤسساته بحجج ظاهرها حق وباطنها كذب ونفاق ؟؟؟؟ وبمقارنة بسيطه ومتواضعه نجد الجواب الشافي؛ بان الرجال والقادة الكبار وأصحاب الايادي النظيفة والرؤية الثاقبه والطموح والثقه بالنفس وحدهم من يستطيع تحقيق المعجزات ببناء أوطانهم ؛ وترميم وتأهيل ما دمرته الايام الصعبه والظروف القاسية سواء كانت امورا مادية او معنوية ٠ ففي الوقت الذي تتحطم فيه الامال في وطننا لبنان على صخرة انعدام الرغبة بالاصلاح والنهوض؛ وإستمرار الاستسلام للتبعية والتعلق بإرادة أشخاص وحتى تقديس وعبادة هذا الزعيم او ذاك ٠

من المؤسف ان نجد لبنان الوطن الجميل ينكفئ ويتجه نحو الاحتضار والانتحار لمصلجة قوى الامر الواقع من مليشيات وقوى اقليمية طامحه ؟ في حين تولد فيه سوريا الواعدة مجددا من بين ركام الحروب والألام والجراحات المزمنه٠ وهذه المقارنه البسيطه بين لبنان المستسلم لواقعه الاليم؛ وسوريا الشقيقة المتمردة على قهرها وجبروت حكامها السابقين؛ يذكرنا هذا الواقع المؤلم بمن صدق بقوله(( ومن لم يرد صعود الجبال يعيش ابدا بين الحفر ))٠

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى