ترقّب لبناني لزيارة الموفد السعودي: “رسالة حاسمة من الرياض إلى بيروت”

تتجه الأنظار اليوم إلى بيروت التي تستعد لاستقبال الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان، على رأس وفدٍ يضم أكثر من 25 شخصية من خلفيات اقتصادية واستثمارية، في زيارة وُصفت بأنها الأوسع والأكثر دلالة منذ بدء تحرّكه على الخط اللبناني قبل نحو عام.
ووفق مصادر دبلوماسية خليجية لـ”نداء الوطن”، فإن هذه الزيارة تحمل طابعًا مختلفًا عن سابقاتها، إذ تعمّدت المملكة إضفاء طابعٍ علني واحتفالي عليها، في رسالةٍ واضحة مفادها أن الرياض جاهزة للعودة بثقلها إلى لبنان اقتصاديًا واستثماريًا، شرط أن تُقابل بخطواتٍ لبنانية حاسمة على المستويين السيادي والإصلاحي.المصادر تشير إلى أن بن فرحان سيكرر أمام رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، ورئيسي مجلسي النواب والوزراء نبيه بري ونواف سلام، موقف المملكة الثابت:> “احتكروا قرار الحرب والسلم، فرضوا سيادة الدولة على كامل الأراضي، وطبّقوا اتفاق الطائف والبيان الوزاري وقرارات مجلس الأمن، وامضوا بالإصلاحات الاقتصادية، وستجدون السعودية إلى جانبكم في الإعمار والاستثمار والسياحة.”
وتضيف المصادر أن الوفد يحمل معه “جزرة” مغرية للبنان، تتمثل في دعمٍ مالي واستثماري وسياحي واسع، غير أن نيلها مشروطٌ بـ”حزمٍ سياديٍّ حقيقيٍّ”، لأن ثمن المراوحة سيكون باهظًا.وفي ظلّ الضغوط المتزايدة على لبنان — عسكرية من إسرائيل، ومالية وسياسية من واشنطن — تكشف المصادر عن نصيحة سعودية صريحة وصلت إلى بيروت:> “لا تراهنوا على الوقت ولا على الوسطاء… السير نحو حصر السلاح والتفاوض المباشر أفضل من مواجهة حربٍ مدمّرة أو عزلةٍ عربية ودولية شاملة.”
وفي إشارةٍ إلى المبادرة المصرية، تقول المصادر إن الرياض لا ترى في أي وساطةٍ تتجاهل حتميّتَي السيادة والتفاوض المباشر حلاً حقيقياً. فالمملكة، تؤكد المصادر، “لا تريد إلا الخير للبنان”، لكن خيار المستقبل يبقى بيده:هل يختار بناء دولةٍ سيدة مزدهرة والانخراط في مسار السلام؟أم يواصل التعايش مع الدويلة والانحدار نحو مزيد من الأزمات؟
الكرة في ملعب بيروت.



