حقيقة الفنانين… رواية الضوء وما يبقى في الظل

في عالم الفن، لا يكون الحضور الإعلامي دائمًا انعكاسًا للحقيقة كاملة. فغالبًا ما يظهر الفنان في صورة “الضحية” أمام الرأي العام، مستفيدًا من مساحة إعلامية أوسع تتيح له إيصال روايته بسهولة، في مقابل ضحايا آخرين يعيشون سنوات طويلة خلف أسوار معتمة، غير قادرين على الكلام أو الدفاع عن أنفسهم.
كثيرون يُحاصرهم الصمت لا لضعف موقفهم، بل لقرب الطرف الآخر من أصحاب نفوذ، أو لأنه يمتلك تأثيرًا جماهيريًا واسعًا وقدرة على توجيه الرأي العام وفق هواه ومصالحه. من هنا، لا يمكن اعتبار كل ما يُقال على العلن حقيقة مطلقة، إذ غالبًا ما تكون هناك أفعال تسبق ردّات الفعل، وما يظهر إلى الإعلام ليس سوى جزء من الصورة.
فالبيوت أسرار، وما يجري خلف الكواليس لا يُقاس بما يُعرض أمام الكاميرات. وبين الفعل وردّة الفعل، تبقى الحقيقة رهينة ميزان القوة والتأثير. هكذا هو عالم الفن: مليء بالخبايا والخفايا، ومتاح للضوء كما هو، وربما أكثر، متاح للانزلاق الأخلاقي واستثمار المظلومية حين يخدم ذلك الصورة العامة.
#lebanonpress
#فن #مشاهير #عالم_الفن



