انتخابات أيار على حافة التأجيل

من المعروف أن دعوة الهيئات الناخبة تتم قبل 90 يومًا من استحقاق أيار، ما يعني أن القطار سينطلق من وزارة الداخلية في العاشر من شباط. وتقوم الوزارة بتحضيراتها اللوجستية، لكن ماذا عن الخطوات التشريعية المطلوبة؟
من يلتقي رئيس مجلس النواب نبيه بري، يسمع منه أن “المجلس سيد نفسه، وأن المسار المؤسساتي سيسلك طريقه وفقًا لما ينص عليه النظام الداخلي”. وأحسن بري اللعب على حافة المهل، بإحالة المشروع الحكومي إلى لجنتي الدفاع والشؤون الخارجية. ولم يصل الملف إلى الحسم في اللجان، وسط همس عن إمكان عقد جلسة للجان المشتركة للسعي لإيجاد حلول للتباينات الحاصلة. وتنعقد بعد ذلك الهيئة العامة للبت بالاقتراحات والمشاريع التي أمامها.

إلى ذلك، وما لم يحصل توافق سياسي كبير يحسم الأمور باتجاه تعليق المقاعد الـ 6 للاغتراب، أو تعليق اقتراع المغتربين في الخارج، فلا يقترعوا في بلدانهم كما حصل في العام 2022، بل يحضرون إلى لبنان للاقتراع في أماكن قيدهم، سيعني ذلك حكمًا تأجيلًا تقنيًا للانتخابات.

و بات معلومًا أنه سيكون، في حال اعتماد هذا الخيار، حتى الصيف المقبل. عندها، يصيّف المغتربون ويشاركون في إعادة تكوين المجلس النيابي. حتى أن بري فتح “البازار” لهذا الإرجاء بقوله في الساعات الماضية “إن تأجيل الانتخابات شهرين حتى تموز، ليس تأجيلًا”.

ولكن ما الذي يضمن أن يكون التأجيل لشهرين وليس أكثر؟ إن أكثر من نائب يتحدّث عن أن غياب المظلّة الدولية لهذا المسار، قد يكون منطلقًا إلى فتح الباب على تأجيل أو تمديد أطول.

و يترافق ذلك مع مسألة أساسية لها انعكاساتها على المشهد بأكمله، هي مصير حصرية السلاح خصوصًا . وهناك من ينقل، بالمعلومة أو التحليل، أنه ما لم تسمح الانتخابات بإحداث خرق في الساحة الشيعية، فلماذا الاستعجال بإجرائها ، إذا كانت ستعيد تكريس الحضور السياسي لثنائي “أمل” و”حزب الله”، ولن تسمح في الوقت عينه بأكثرية وازنة للمعارضين لخيار السلاح؟

المصدر/نداء الوطن

Exit mobile version