صدر عن جهاز الاعلام و التواصل في القوات اللبنانية:
حدّد رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع، في مقابلته أمس ضمن برنامج “صار الوقت” مع الأستاذ مارسيل غانم، عنوان المرحلة، واضعًا أمام الحكومة اللبنانية مسؤولية تاريخية.
فالمرحلة الراهنة، بما تحمله من تحوّلات إقليمية جذرية ومخاطر كبرى، بحاجة ماسّة إلى قيام دولة فعلية، تتطلّب قرارًا من الوزن نفسه الذي اتُّخذ في الخامس من آب الماضي بنزع السلاح غير الشرعي من كل لبنان. قرارٌ يشكّل استكمالًا لمسار بدأ بخطاب القسم، وتكرّس في البيان الوزاري، وتوِّج بقرار 5 آب.
الهدف المرحلي الذي حدّده “الحكيم” واضح: أن تعلن الحكومة، وبصراحة لا لبس فيها، حلّ الجناح العسكري والأمني لـ”الحزب”. إن إعلان حلّ هذا الجناح يشكّل تتمّة طبيعية لقرار نزع السلاح غير الشرعي، ولا سيّما أن هذا “الحزب” لم يستوعب بعد انتهاء دوره، ولا يزال، ويا للأسف، مصرًّا على إبقاء لبنان هشًّا، معزولًا، ومكشوفًا على كل الاحتمالات.
ويفترض أن تؤكد الحكومة، في مضمون هذا القرار، حقيقة أساسية مفادها أنّ لا شيء في لبنان اسمه “مقاومة” خارج إطار الدولة. ومن يتخذ هذا العنوان لنفسه إنما يفعل ذلك لمصادرة قرار الدولة اللبنانية وفرض وصاية مسلّحة عليها. فالدولة وحدها مسؤولة عن أرضها وحدودها وأمن شعبها، ولا يحق لأي تنظيم، مهما كانت تسميته أو شعاراته، أن يزايد عليها أو يفرض عليها خياراته.
كما يفترض أن يترافق هذا الإعلان مع موقف حازم بأن أي محاولة لاستخدام الأراضي اللبنانية منطلقًا لأعمال عدائية، في الداخل أو الخارج، ستُواجَه بالملاحقة القانونية الصارمة، وسيُحال المتورطون إلى القضاء بتهمة الاعتداء على الأمن الوطني والإرهاب، لما يشكّلونه من خطر مباشر على سيادة لبنان واستقراره وأمن اللبنانيين.
لقد أثبتت التجربة، منذ سنة حتى اليوم، أنّ الفريق المعتدي على السيادة اللبنانية لم يفهم القرارات السيادية، من خطاب القسم والبيان الوزاري، إلى قرارات 5 و7 آب، ومواقف رئيسي الجمهورية والحكومة، ولا يزال متمسكًا بسلاحه غير الشرعي، ما يُبقي لبنان معزولًا، وفي حالة حرب دائمة، ووضع غير مستقر.
ومن هنا، فإن المطلوب قرار حكومي سريع، واضح، وشجاع، يستكمل قرار 5 آب، عبر حلّ الجناح العسكري والأمني لـ”الحزب”، مع ما يستتبع ذلك من منع أي نشاط عسكري أو أمني، ومحاسبة كل من يخرق هذا القرار.
