النائب ندى البستاني الخوري، عبر شاشة LBC, ضمن برنامج “حوار المرحلة”:
– تسيرُ المفاوضات الأميركية – الإيرانية في مسارٍ مزدوج، حيث تتوازى الدبلوماسيّة مع التصعيد، في مشهدٍ يعكسُ تعقيدات المرحلة الإقليميّة. كلُّ طرفٍ ينطلق من حساباته الوطنيّة ويتّخذ القرارات وفقًا لمصالحه الاستراتيجية.
– في خَضَمِّ هذه التطورات، لا يجوز للبنان أن يبقى رهينة الانتظار أو التعويل على تسويات خارجيّة. المطلوب بلورة طرح لبنانيّ
– المرحلة الراهنة، ولا سيّما بعد أحداث 7 تشرين، تختلف جذريًا عمّا سبقها، ما يفرضُ مقاربةً جديدةً تأخذ في الاعتبار التحوّلات الإقليمية الكبرى.
المطلوب: صياغة رؤية أمنيّة إستراتيجيّة متكاملة، تنطلق من مصلحة لبنان العليا
– كنائبٍ في البرلمان اللبنانيّ، صحيح أنّ المفاوضات الإقليميّة تؤثّر في المنطقة بأسرها، ولبنان جزءٌ منها. إلّا أنّه لا يمكننا أن نبقى أسرى انتظار القرار الخارجيّ. الوقت يمرّ، وهناك إصلاحات داخلية أساسيّة يمكن — لا بل يجب — تنفيذها بمعزلٍ عن أيّ مسار تفاوضيّ خارجيّ.
اليوم، وبعد مرور سنة على تشكيل هذه الحكومة التي جاءت في ظروفٍ استثنائية بوصفها حكومة تكنوقراط، وبغضّ النظر عن تقييمنا لها، يبقى السؤال الجوهريّ: ماذا حقّقت من إنجازات؟
– لقد مرّ لبنان بأصعب مرحلة اقتصاديّة وماليّة. وعلى الرّغم من ذلك، وبعد عامٍ كامل، لم تتبلور رؤية اقتصاديّة وماليّة واضحة ومتكاملة. لا توجد أيّ خطّة شاملة، ولا مسار إصلاحي محدّد.
- قرار التيار الوطني الحرّ: قرارٌ سياديّ، وطنيّ، حرّ، يضع مصلحة لبنان فوق أي اعتبار حزبي. وقد عبّر رئيس التيار عن هذا التوجّه بوضوح، وهو ما كلّفه فرض العقوبات عليه.
- التحالف الانتخابي ليس تحالفاً سياسيّاً ولا حتّى اتفاق على برنامج انتخابيّ واحد. نحن اليوم، كتيار وطنيّ حرّ، لسنا جمعيّة خيريّة، إنّما حزب سياسيّ، ويحقّ لنا التحالف الانتخابيّ مع أيّ مكوّن، بما يخدم مصلحة التيار.
– أنشأنا قطاع النفط والغاز من الصفر وفق أفضل القوانين والمعايير الدولية، وباعتراف جهات دولية معنية بالشفافية. كما عيّن التيار هيئة إدارة قطاع البترول كهيئة ناظمة، وأُنجزت المسوحات عبر شركة TGS، ما أدخل 43 مليون دولار إلى خزينة الدولة. هذا هو القطاع الذي سُلّم إلى الوزير الحالي.
اليوم، تمّ تلزيم البلوك 8 وفُسخ عقد TGS من دون توضيح الأسباب، كما جرى التلزيم من دون شفافية كافية، فيما لم يُنشر الاتفاق حتى الآن رغم إلزامية نشره قانونًا. وعليه، نطالب بنشر الاتفاق فورًا أمام الرأي العام.
– عند الإشارة إلى دور الوزير علي حسن خليل في عرقلة معمل دير عمار، فإننا نكون قد سمّينا الأمور بأسمائها، لأن المسؤولية لم تكن أحادية. التعطيل شمل أطرافًا متعددة: كما يُسجَّل على الثنائي موقفه في هذا الملف، كذلك للقوات دور في العرقلة والنكد السياسي الذي حال دون التنفيذ.
المسألة لم تكن تقنية بل سياسية بامتياز، ومن باب الإنصاف تُوزَّع المسؤوليات كما هي، بلا انتقائية ولا تبرئة مسبقة لأيّ طرف.
– في موضوع السلام مع اسرائيل، نحن مع السلام ضدّ الاستسلام. للأسف اليوم ذاهبون، على ما يبدو، إلى الانبطاح.
وردًا على السؤال عن الحملة ضدّها، أجابت النائب البستاني:
أنا أكتفي بردّ فعل الرأي العام اللبنانيّ، وتفاعله مع الموضوع. وأودّ أن أتقدّم بشكرٍ كبير لكلّ شخصٍ وقف إلى جانبي، كما لكلّ منظّمة دعمت موقف الحقّ ولرئيس التيار؛ فهذا التضامن يعني لي الكثير.
أنا دائمًا أردّ بالحقائق، والوقائع، والأرقام. لم ولن أنزلق يومًا إلى مستوى الردّ بالشخصنة. لذا أرجو أن يكون تعاملنا مع بعضنا البعض بما تفرضه الأخلاق من دون الانجرار إلى خطابٍ غير مسؤول.
#كسروان #ندى_البستاني
#التيار_الوطني_الحر
