توقيع مذكرة تفاهم بين جامعة سيّدة اللويزة NDU وزارة الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الإصطناعي في ما يتعلّق بتطوير التكنولوجيا والذكاء الإصطناعي في لبنان شحادة : هدفنا هو القفز فوق أعوام الضياع، وشراكتنا مع القطاع الخاص، وبالأخصّ التربوي هو ضمانة كبيرة للنجاح. الخوري: نتحضّر لإطلاق مرصد للذكاء الإصطناعيّ، بهدف تحويلنا من مُستهلكين للأفكار إلى منتجين، نريد ترسيخ ثقافة التكنولوجيا الجديدة تحت مظلّة الأخلاقيات.

وقّعت جامعة سيدة اللويزة ووزارة الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الإصطناعي مذكرة تفاهم لتبادل الخبرات، ووضع إطار عملي للطاقات المشتركة التنفيذيّة. تبعتها جلسة حوارية من تنظيم مكتب شؤون الطلاب حول التطورات التكنولوجيَّة في مجال الذكاء الاصطناعي في لبنان، وذلك برعاية وحضور معالي وزير المهجرين وشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي الدكتور كمال شحادة، يوم الجمعة 20 شباط 2026 في حرم الجامعة، قاعة عصام فارس،
وقد حضر اللقاء، الأب بشارة الخوري رئيس جامعة سيّدة اللويزة، الأب شربل حداد نائب الرئيس للشؤون الإداريّة، الأب بيار غصوب نائب الرئيس للشؤون المالية، الدكتور ميشال الحايك نائب الرئيس للشؤون الأكاديمية، الدكتور نجيب متني نائب الرئيس لشؤون التطوير، الدكتور شربل زغيب عميد مكتب شؤون الطلاب، الى جانب وجوه اعلاميَّة، ثقافيَّة، تربويَّة، بالاضافة الى أسرة الجامعة الاداريَّة والأكاديميَّة، وطلاب جامعة سيدة اللويزة.
إستُهلّ الحفل بالنشيد الوطني اللبناني، من ثمَّ كانت كلمة ترحيبية ألقاها الأستاذ ماجد بوهدير، مدير مكتب الشؤون العامة، البروتوكول، والعلاقات الإعلاميَّة في الجامعة قال فيها:” قبل نصف ساعة من الآن شهدت قاعة الإجتماعات الخاصة بمكتب رئيس الجامعة توقيع اتفاقيّة تعاون، قد تشبه غيرها بجزء من نواحيها، ولكنّها تأخذ بُعداً لا يشبه غيره، وهو البُعدُ الذي يأتي في مرحلة الما بعد التي تطبع كلّ خطوةٍ تقوم بها جامعة سيدة اللويزة، ألا وهي التكامل مع الأطر التي تشبهها، وهذا يتكامل مع الإطار الذي تشرق من خلاله وزارة شؤون التكنولوجيا والذكاء الإصطناعيّ، .”State for Technology and Artificial Intelligence
وتابع: ” شبابنا المتحلقين اليوم في صبحية مميزة 20-02-2026 فيها رقم الثنائيَّة التي تجمع الجامعة مع الوزارة التي تخوض رسالتين، الأولى مع مهجّرين يريدون العودةَ إلى قراهم، والثانية من خلال قطاع التكنولوجيا الصاروخي الذي أفردت له الدولة وللمرة الأولى وزارةً، أعطت من خلالها الخبز للخبّاز، وزيرٌ متخصّص وكفوء، مفارقتُه أنه لن يأكل نصفَ هذا الرغيف، يريد أن يقدّمه كاملاً، غذاءَ تلسيكٍ ودخولٍ بثبات الخطى إلى عصر الرقمنة والعولمة”.
وأنهى بوهدير: “كل صاحب حقّ سيحصل عليه” من أبرز الجمل التي قالها معالي الوزير في معرض تصريحاته والتي أردت الإستشهادَ بها. لقد خلق بيئة محفّزة للشركات التكنولوجية الناشئة، وتسهيل الابتكار، وتحسين حياة المواطنين من خلال تبسيط معاملاتهم الإدارية وتحويلها رقمياً. كما وإنشاء قاعدة بيانات موحدة وآمنة للبنانيين، فضلًا عن برامج تدريب وتنمية مهارات تستهدف فئة الشباب والخريجين الجدد، لدمجهم بسوق العمل وتحفيز الإنتاجية”.
ثم كان لرئيس جامعة سيّدة اللويزة الأب بشارة الخوري كلمة جاء فيها: ” أقف اليوم لأعلن رسمياً، ومن صرح جامعة سيدة اللويزة، أننا لم نعد ننتظر المستقبل، بل أصبحنا جزءاً منه. لقد بدأنا العمل على مَلف الذكاء الاصطناعي منذ سنة ونصف، ليس فقط كأداة برمجيَّة، بل كنهج شامل يَطال الأبحاث، والمناهج، وحتى تدريب المدارس”.

وأكمل الأب الخوري: ” لقد اكتشفتم جميعاً عبر موقعنا الإلكتروني والأنظمة الجديدة كيف يغير الذكاء الاصطناعي وجه العمل. نحن اليوم نُرَسخ ثقافة التكنولوجيا الجديدة، لكن مع التزام صارم بمبدأ أساسي المحافظة على أخلاقياتنا وتقاليدنا بينما نتبنى الابتكار. فالذكاء الاصطناعي ليس مُجرد موضة أو سِلاح تقني، بل هو واقع فرض نفسه. ونحن في الجامعة، من خلال برامجنا وطلابنا، نسعى لأن نكون رواداً في هذا المجال”.
وتابع كلمته: ” نحن نعتز بماضينا ولا ننساه، لكننا نرفض أن نكون ضَحايا هجرة فكريَّة، كما حَصل إبَّان الهجرات الجُغرافيّة وما رافقها من تحوّلات، فالذكاء الاصطناعي يجب أن يأخذنا إلى مُستقبل أفضل دون أن يمحو أصالتنا. ونحن اليوم نتحضر لإطلاق مرصد للذكاء الاصطناعي، وهو مشروع عَملنا عليه طويلاً ليكون الأول من نوعه، بِهدف تحويلنا من مُستهلكين للأفكار إلى منتجين “.
وختم الأب الرئيس متوجها لمعالي الدكتور شحاده والطلاب: “معالي الوزير، هؤلاء الشباب يمتلكون طاقات قد تتجاوز معرفتنا في بعض الجوانب التقنية، ونحن نريد أن نكون سنداً لهم. لن نسمح للزمن أن يهجرنا فكريًا، سنبقى متجذرين في قيمنا اللبنانيَّة وفي أصالة جامعة سيّدة اللويزة، بينما نقود التحول التكنولوجي. نحن لَسنا مُجرد مؤسسة عادية، نحن استثناء، ومعاً سنبني واقعًا أحلى وأرقى لمُستقبل تعليمنا ووطننا”.
ثمَّ كانت مداخلة لمعالي الدكتور كمال شحادة الذي قال: “إنَّ وجودي هنا اليوم ينبع من شراكة غير اعتيادية بين مؤسستين تَجمعهما رسالة واحدة، رسالة الجامعة هي إعداد جيل للمستقبل، جيل مُتمسك بأرضه وواثق من قدرته على النجاح عالمياً.
أما رسالة الوزارة، فهي تجهيز لبنان ليتأقلم مع التحولات السريعة التي يشهدها العالم، لاسيما التحولات الرقميَّة، لنبني جمهورية تليق بطموحاتكم وتخدم أحلامكم، ليكون البقاء في هذا الوطن خياراً نابعًا من الحرية والازدهار”.

وتابع: ” نعيش اليوم في عالم يواجه تحديات كبرى ناتجة عن التطور التقني والذكاء الاصطناعي. إنَّ أهم ما يميز هذه المرحلة هو سرعة التغيير. فبينما استغرق الهاتف المحمول 30 عاماً ليصل إلى مليار مستخدم، نجد أنَّ تطبيقات الذكاء الاصطناعي حققت ذلك في شهرين فقط. نسمي هذه التكنولوجيا بـ “التكنولوجيا التخريبية”، ليس بمعنى التخريب السلبي، بل لأنَّها تُحدث إرباكاً في المنظومات القديمة لتخلق من قلب هذا الإرباك فرصاً جديدة. هذا التحول يفرض تحديات أخلاقيَّة واجتماعيَّة، ويؤثر على مستقبل الوظائف، مما يتطلب منا وعيًا تامًا بطريقة استخدامها”.
وأكمل الوزير شحادة: ” تعمل الوزارة حاليًا من خلال أربعة محاور أساسية لضمان مواكبة هذا التطور: المحور التشريعي والمؤسساتي، البنية التحتية الرقميَّة، التدريب والمهارات الرقميَّة والنظام البيئي لريادة الأعمال. وبرغم انعدام الميزانيَّة في الوزارة، استطعنا من خلال العمل التطوعي والشراكات مع القطاع الخاص تحقيق إنجازات مَلموسة مثل المناطق التكنولوجيَّة الاقتصاديَّة لانشاء مناطق تكنولوجيَّة والتعاون الوزاري كمشاريع الهويَّة الرقميَّة وغيرها”.
كما سلّطَ الضوء على فكرةِ إشراكِ الطلّاب في رؤيةِ الوزارة واستراتيجيّتِها، مؤكدًا أنّ الطلاب هم شركاءُ فاعلون في صناعة المستقبل.
وأنهى معالي الوزير مداخلته قائلاً: “نحن في الوزارة نَعمل بعقلية الشركات الناشئة، هدفنا هو القفز فوق أعوام الضياع التي مر بها لبنان لنصل إلى دولة رقميَّة حديثة تَخدم المُواطن وتوفر الوقت نحو مستقبل أفضل”.

Exit mobile version