بكلمات تختصر وجعًا…هذا ما كتبه الأب موريس خوري عن الطفل جواد

كتب الاب موريس خوري عن الطفل جواد علي أحمد الذي لا يزال تحت الانقاض منذ أربعة أيّام:
“أنا جواد علي أحمد…
ما زلتُ تحت الأنقاض منذ الأربعاء الأسود،
في حيّ السلّم، حيث البيوت لم تعد بيوتًا،
والصوت الوحيد، صدى نداءٍ ولا من يُجيب أحد.
أمي…
تجلس عند بابٍ لم يعد له باب،
تحمل صورتي، وتعدّ الدقائق كأنها أعمار،
ترفض أن تبكي كوداع، وتبكي كأنني سأعود.
يأتون ليعزّوها بي،
فتردّ بصوتٍ مكسور، لكنه مليء بالأمل:
“لم أدفنه بعد…”
كيف تُدفن روحٌ ما زالت عالقة بين حجرٍ ونبض؟
كيف يُكتب الوداع وقلب أم يرفض أن يستسلم؟
أنا لست خبراً عاجلاً يمرّ على الشاشات…
أنا إبنها،
أنا صوتها الذي لم ينقطع،
أنا الحلم الذي ما زال تحت الركام… ينتظر.

أنا بعدني عايش بقلب ماما،
وهي بعدها ناطرتني بين الرجاء والدعاء والدموع..
لا تتركوني وحدي، ولا تتركوا كُثراً مثلي،
ففي كل حجرٍ قصة،
وفي كل أنقاض، إنسان لم يقل كلمته الأخيرة بعد.”

Exit mobile version