هناك من يبيع الكلمة… ثم يقف أمام الكاميرا ليحاضر بالشرف.
هناك من يقبض “تحت الطاولة”، ويكتب مواقفه على قياس الدافع، ثم يخرج بثوب “الصحافي الحر” وكأن الحقيقة تُشترى بالصراخ لا بالمصداقية.
أخطر ما يضرب الإعلام ليس الاختلاف السياسي، بل الوجوه المزدوجة.
صحافي يهاجم الفساد نهارًا… ويقبض ثمن صمته ليلًا.
يُقنع الناس أنه صوتهم، فيما هو مجرد بوق لمن يدفع أكثر.
الإعلام ليس تجارة ضمير، ولا منصة لتبييض صورة فاسد أو اغتيال حقيقة مقابل ظرف مالي.
والناس لم تعد غبية؛ باتت تميّز بين من يدفع ثمن موقفه، ومن يبيع موقفه بثمن.
المؤلم أن بعضهم لا يكتفي بالقبض سرًا، بل يتصدر مشهد الأخلاق والعفة، ويوزع شهادات الوطنية والمهنية على الآخرين، فيما ملفاته مليئة بالتناقضات والصفقات والولاءات المخفية.
الصحافة الحقيقية لا تُشترى…
لأن الكلمة عندما تُباع، يسقط صاحبها حتى لو بقي صوته مرتفعًا.
#صحافة_تحت_الطاولة
#الإعلام_للبيع
#تجار_الضمير
#وجهان_وحقيقة_واحدة
#صحافة_المال
#إعلام_بلا_مصداقية
#زمن_الأقنعة
