وصفت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية في مقال اتفاق الإطار الموقع مع لبنان بأنه “أهون الشرين” مقارنة بالاضطرابات في الشمال، لكنها أشارت إلى أن محاولة تسويقه كشفت عن نتنياهو “المنفصل عن الواقع” الذي اختلق خدعة حول اعتقال الحريديم ودعا إلى حكومة وحدة وطنية واسعة، بينما كان يعمل على تفكيك مؤسسات الدولة. وفي السياق عينه، رأت الصحيفة أنه حتى عندما تدعو الحاجة إلى الإشادة بخطوة من بنيامين نتنياهو، كالاتفاق الذي وُقِّع في نهاية الأسبوع مع الحكومة اللبنانية، يستحيل القيام بذلك بصدق تام. ليس الأمر أن هذا الاتفاق سيؤدي إلى السلام، فهو لن يفعل، بل من المرجح أن يؤدي، كالعادة، إلى انفجار. لكن بالنظر إلى البديل، وهو الصراع الدموي والمأزق والثمن الباهظ الذي اضطر الجيش الإسرائيلي وسكان الشمال إلى دفعه، فإن الاتفاق يُعد الخطوة الصحيحة وأهون الشرور ومحاولة لتحقيق نوع من المرحلة الدبلوماسية الأخيرة، وإن لم يكن نهاية فهو على الأقل بداية. غير أن الصحيفة رأت أن نتنياهو أفسد ذلك أيضاً، بطريقة تثير تساؤلات جدية حول كفاءته الشاملة، إذ ألقى خلال “المؤتمر الصحفي” الذي عقده ليلة أمس (السبت) للترويج للاتفاق ومحاولة تهدئة غضب اليمين، خطاباً لا يسع المرء إلا أن يصفه بالجنون.
وأضافت: أن الاتفاق يحقق لإسرائيل بعض الإنجازات المهمة، لكنه معلّق في مكانه. ولكي ينجح، لا بد من حلّ الأزمة الداخلية في لبنان مع حزب الله أولاً، وهو ما لا يملك أحد القوة أو الوقت لتحقيقه. وعلى الأميركيين تهدئة الوضع اللبناني الراهن حتى يتمكنوا من مواجهة الأزمة الإيرانية. كما أشارت إلى أن هذا الاتفاق فُرض على الحكومة اللبنانية الشجاعة بطريقة لم تترك لها خياراً سوى القبول، وأنه لا يوجد سبب للمقاومة.
