تُعدّ “سيدة العدالة” (Lady Justice) أو “جستيتيا” (Justitia) -كما سُميت في الحضارة الرومانية القديمة- أحد أشهر الرموز القانونية في التاريخ وأكثرها انتشاراً حول العالم. ورغم اعتياد الجميع على رؤية هذا التمثال أمام المحاكم والمؤسسات القضائية، إلا أن تفاصيل تصميمه تحمل دلالات فلسفية وعميقة:
عينان معصوبتان: ترمز العصابة على عينيها إلى الحياد التام والتجرد؛ فالعدالة لا تنظر إلى جنس أو ثراء أو سلطة المتخاصمين، بل تُطبق على الجميع دون أي تمييز.
الميزان باليد اليمنى: يُعبر عن إحقاق الحق ووزن الأدلة والحجج المقدمة من الأطراف كافة بكل دقة ومساواة قبل إصداره لأي حكم.
السيف باليد اليسرى: يُشير إلى القوة الصارمة وإنفاذ القانون؛ فالحكم بلا سيف يحميه يبقى عاجزاً، وهو أداة لردع الجناة واقتصاص العدالة.
اختيار هيئة امرأة: يرمز الحضور الأنثوي إلى مزج الصرامة والقوة (السيف) بالرحمة والاحتواء، لضمان ألا تخلوا العدالة الإنسانية من مفهوم الحكمة والضمير.
تُمثل هذه العناصر الثلاثة (الحياد، الوزن الدقيق، والقوة الحاسمة) المبادئ الأساسية التي بُنيت عليها الأنظمة القانونية الحديثة لاستتباب الحق والعدل بين البشر.
