بقلم الصحافي طوني حايك:
الى البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي،
الى بطريرك الروم الملكيين الكاثوليك يوسف الأول العبسي،
الى بطريرك الأرمن الكاثوليك روفائيل بيدروس الحادي والعشرون ميناسيان،
الى المسؤولين الروحيين عن المؤسسات التعليمية المسيحية، الى زعماء الاحزاب المسيحية،
الى الرؤوساء المسيحيين،
شخصياً بعرف كلامي بيوصلكن،، وبعرف إنو هالكلام هو أيضاً وجع كثير من العائلات المسيحية. لذلك، بتمنى يكون الرد بالتطبيق على أرض الواقع، وفي إدارات المدارس والجامعات، مش فقط بالكلام والوعظ
اسمحوا لي أن أقولها بصراحة، لأن الكلام الذي لا يصل إلى أرض الواقع يبقى مجرد كلام.
منذ سنوات ونحن نسمعكم تتحدثون عن الصمود، وعن التمسك بالأرض، وعن خطورة الهجرة، وعن ضرورة بقاء المسيحيين في لبنان.
لكن السؤال الذي يطرحه الأهل اليوم بسيط جداً:
كيف تريدون من العائلة أن تبقى، إذا كانت عاجزة عن تأمين أبسط مقومات الحياة لأولادها؟
كيف نطلب من أب وأم أن يتمسكا بأرضهما، فيما الأقساط المدرسية والجامعية تزداد، والغلاء ينهكهما، وفرص العمل تتراجع، والأمن والاستقرار أصبحا هاجساً يومياً، ثم نلومهما عندما يقرران إرسال أولادهما إلى الخارج؟
لا يكفي أن نقول للعائلة: “لا تهاجروا”.
السؤال الحقيقي هو: ماذا فعلنا حتى يستطيعوا البقاء؟
الكنيسة ليست فقط مكاناً للصلاة والوعظ، والمؤسسات المسيحية ليست مجرد أبنية فارهة تحمل أسماء قديسينا هذه المؤسسات يجب أن تكون سنداً للناس في أصعب الظروف.
وهنا لا بد من التوقف عند مبادرات عملية قامت بها مؤسسات كنسية، ومنها مبادرة بطريركية السريان الكاثوليك في مساعدة طلابها وإعفائهم من الأقساط لسنوات، إضافة إلى تقديم تسهيلات للطلاب من مختلف الطوائف.
هذه المبادرات تقول شيئاً واضحاً:
عندما توجد الإرادة، يمكن تحويل الكلام عن الصمود إلى فعل.
لذلك، لماذا لا تكون هناك مبادرات مماثلة في المدارس والجامعات والمؤسسات التابعة للكنائس؟
لماذا لا تكون هناك صناديق خاصة لمساعدة العائلات التي لم تعد قادرة على دفع أقساط أولادها؟
لماذا لا نتعامل مع التعليم كجزء من معركة بقاء الإنسان في أرضه؟
لأن الحقيقة القاسية هي أن العائلة التي تخسر قدرتها على تعليم أولادها، قد تخسر بعدها قدرتها على البقاء.
الوجود المسيحي لا يُحمى بالشعارات، ولا بالمهرجانات، ولا في مواسم الانتخابات.
الوجود المسيحي يُحمى عندما يشعر المسيحي أن هناك من يقف إلى جانبه عندما تضيق به الحياة.
ساعدوا العائلات على تعليم أولادها.
ساعدوا الشباب على إيجاد فرصة في وطنهم.
خففوا عن الأهل أعباءهم.
افتحوا أبواب مؤسساتكم أمام من يحتاجها.
عندها فقط، عندما تقولون للعائلة “ابقَي في أرضك”، سيكون لهذه الكلمة معنى.
لأن العائلة لا تريد الهجرة حباً بالغربة…
هي تريد فقط أن تعيش بكرامة، وأن ترى أولادها يكبرون أمام عينيها، في وطنها، وبين أهلها.
وهذا النداء ليس موجهاً ضد أحد، بل هو صرخة من أجل أن يبقى هناك مسيحيون في لبنان، لا مجرد حديث عن وجود مسيحي.
فإذا كان بقاء المسيحيين أولوية فعلاً، فلنبدأ من حيث تبدأ العائلة: من المدرسة، من الجامعة، ومن قدرة الأب والأم على تأمين مستقبل أولادهم
اذا لم تقوموا بنفس ما قام. به
البطريرك يونان ندعوكم لازالة
شعائرنا الدينية عن موؤسساتكم التربوية والإستشفائية وابطشوا بنا ما شئتمً أسوة ً ببقية اللصوص
