الجبهة السيادية: لحظة الحسم قد حانت ولا مساكنة بعد اليوم مع سلاح خارج الشرعية

عقدت الجبهة السيادية اجتماعها الاستثنائي في السوديكو، بحضور السادة الأعضاء والنواب: كميل شمعون، أشرف ريفي، جهاد بقرادوني، ورئيس حزب حركة التغيير المحامي إيلي محفوض، وأمين عام الجبهة السيادية كميل جوزيف شمعون. وبعد انتهاء الاجتماع، تلا البيان المحامي إيلي محفوض.
البيان الصادر عن الجبهة السيادية من أجل لبنان
بعد الاجتماع الاستثنائي الذي عقد ظهر يوم الثلاثاء ٣ آذار ٢٠٢٦
في ظلّ التطورات العسكرية والأمنية الكارثية التي عصفت بلبنان، تؤكد الجبهة السيادية أن ما جرى ليس خطأً عابراً ولا تقديراً سياسياً سيئاً، بل نتيجة مباشرة لنهج عدواني ممنهج فرضته ميليشيا حزب الله، التي نصّبت نفسها وصيّاً على القرار الوطني، واحتكرت قرار الحرب والسلم، وزجّت البلاد في صراعات مدمّرة خدمةً لأجندات خارجية لا تمتّ إلى المصلحة اللبنانية بصلة.
إن الجبهة السيادية تعتبر أن هذا التنظيم المسلّح يشكّل خطراً داهماً على كيان الدولة اللبنانية، وأن استمرار وجوده المسلّح خارج إطار الشرعية هو انقلاب فعلي على الدستور، وعدوان صريح على سيادة الدولة، واعتداء مستمر على حق اللبنانيين في الأمن والاستقرار والعيش بكرامة.
كما تثني الجبهة على مواقف رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، حيث يعمل الرجلان على تحقيق سيادة كاملة واستعادة قرار الدولة.
وإذ تؤيد الجبهة قرار مجلس الوزراء اللبناني، تعتبره بداية جيدة على طريق قيام الدولة.
وعليه، تعلن الجبهة السيادية بوضوح لا لبس فيه:
اعتبار هذا التنظيم ميليشيا مسلّحة تخريبية خارجة على القانون، تتحمّل كامل المسؤولية السياسية والوطنية عن توريط لبنان في مواجهات عسكرية مدمّرة وعن كل ما نتج عنها من خسائر بشرية ومادية.
المطالبة الفورية بحلّ هذه الميليشيا ونزع سلاحها دون قيد أو شرط، ومصادرة ترسانتها العسكرية ووضعها تحت سلطة الدولة حصراً، باعتبار أن أي سلاح خارج إطار المؤسسات الشرعية هو سلاح غير مشروع.
دعوة القضاء المختص إلى فتح تحقيقات عاجلة وشفافة لمساءلة قادة هذا التنظيم وكل من يثبت تورطه في اتخاذ قرارات عسكرية أو أمنية خارج الأطر الدستورية، تمهيداً لملاحقتهم وفقاً لأحكام القانون.
تخيير كل وزير في الحكومة يثبت انتماؤه التنظيمي أو السياسي لهذه الميليشيا بين إعلان تنصّل واضح وصريح ونهائي منها ومن مشروعها المسلح، أو إعفائه فوراً من مهامه الوزارية، باعتبار أنه لا يمكن الجمع بين عضوية حكومة يفترض أن تمثل الدولة والانتماء إلى تنظيم مسلح ينازعها سلطتها.
وتؤكد الجبهة السيادية أن الصمت لم يعد مقبولاً، وأن المساكنة مع سلاح خارج الشرعية لم تعد خياراً سياسياً، بل تواطؤاً على تقويض الدولة. إن لحظة الحسم قد حانت، وأي تردد في استعادة القرار السيادي هو مشاركة ضمنية في استمرار الانهيار وتعريض الوطن لمخاطر وجودية متفاقمة.
إن لبنان دولة لا مزرعة، وسيادته ليست موضع تفاوض، وقرار شعبه ليس رهينة بيد أي ميليشيا أو محور خارجي. والمسؤولية الوطنية تفرض اليوم موقفاً واضحاً وحاسماً يعيد الاعتبار للدستور وللمؤسسات الشرعية، ويضع حداً نهائياً لواقع السلاح غير الشرعي.
وبعد تلاوة البيان، توجّه النائب أشرف ريفي بكلمات تشجيعية إلى أهالي الجنوب قائلاً:
“إلى أهلنا في الجنوب، ابقوا صامدين في أرضكم وبلدكم. أنتم خط الدفاع الأول عن هوية لبنان، والدولة لن تترككم وحدكم. الجنوب كان وسيبقى عنوان الكرامة والسيادة.”
#الجبهة_السيادية



