أخبار لبنان

بري يكشف كواليس لقائه مع الشيباني… دفعت ثمن رفضي التورط في الحرب السورية

في حديث إلى “أساس ميديا ” كشف الرئيس بري عن تفاصيل لقائه مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، موضحاً أن الاجتماع لم يكن بروتوكولياً، بل اتسم بالصراحة منذ بدايته. وأشار إلى أنه طلب، خلافاً لعادته، أن يستهل الحديث بنفسه لوضع مجموعة من الوقائع أمام ضيفه قبل الانتقال إلى النقاش السياسي.

 

يوضح أنّه استعاد أمام الوزير السوريّ تجربته الطويلة مع القيادة السوريّة، مشيراً إلى أنّ علاقته بالرئيس الراحل حافظ الأسد امتدّت نحو خمسة وعشرين عاماً، وكانت، بحسب وصفه، علاقة ممتازة قائمة على الثقة والتواصل.

 

في المقابل، يؤكّد أنّ علاقته بالرئيس السابق بشّار الأسد اتّسمت بالتوتّر والبرودة لأكثر من اثني عشر عاماً لم يزُر فيها دمشق، موضحاً أنّ السبب الأساسيّ لذلك كان رفضه التورّط في الحرب السوريّة، فيقول: “أنا الشيعيّ الوحيد في العالم العربيّ الذي لم يتورّط في الحرب داخل سوريا، وهو موقف دفعت ثمنه على مستوى العلاقة السياسيّة مع دمشق آنذاك”. وعن العلاقة بين لبنان وسوريا، يرى بري أنّ نجاح العلاقة بين البلدين يبدأ من معالجة ثلاث قضايا أساسيّة، تتمثّل في ضبط الحدود المشتركة ووضع حدّ لعمليّات التهريب، واستكمال ترسيم الحدود البرّيّة والبحريّة بما يمنع أيّ نزاعات مستقبليّة، إضافة إلى احترام كلّ من لبنان وسوريا سيادة الآخر وعدم تدخّل أحدهما في الشؤون الداخليّة للآخر، معتبرًا أنّ هذه الملفّات تمثّل المدخل الحقيقيّ لبناء علاقة مستقرّة وطبيعيّة بين البلدين، بعيداً من التجاذبات التي طبعت العقود الماضية.

 

يختم برّي حديثه مع الشيباني، وفق ما كشف، بالقول: لبنان تحدّه الأراضي الفلسطينيّة جنوباً، والبحر غرباً، وسوريا شرقاً، وإذا لم تكن العلاقات اللبنانيّة – السوريّة في أفضل حالاتها، فسنقفز جميعاً إلى البحر ونغرق معاً”، في إشارة إلى الترابط الجغرافيّ والسياسيّ الذي يجعل استقرار البلدين مصلحة مشتركة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى