علي الطاهر في مرمى التصعيد.. إسرائيل تحاصر موقعاً استراتيجياً وحزب الله يرفض الإخلاء

أفادت صحيفة المدن، بأن “الأنظار تتجه إلى الاتصالات التي قد تجري بين اللبنانيين والأميركيين في محاولة لإعادة وضع المفاوضات على السكة، فيما تبدو حسابات نتنياهو مختلفة، وهو الذي يريد التصعيد في أي لحظة. هنا لا يمكن إغفال التصعيد الميداني الذي شهده الجنوب، سواء من خلال عودة دخول القوات الإسرائيلية إلى بلدة زوطر الغربية في محاولة لتكريس أمر واقع يتعلق بأن تعود إسرائيل إلى أي بلدة انسحبت منها، إضافة إلى التصعيد عبر القصف المدفعي والغارات بطائرات مسيّرة تستهدف تلة علي الطاهر ومحيطها”.
ووفق الصحيفة “قد أصبحت القوات الإسرائيلية تحكم الطوق على تلة علي الطاهر، وسط معلومات تشير إلى أن فيها حوالى 40 مقاتلاً من حزب الله، وبعضهم من الحرس الثوري الإيراني، محاصرين فيها، وتفيد المعلومات أن الحزب رفض كل الصيغ المتعلقة بفتح ممر آمن له لإخلاء المنشأة العسكرية وتسليمها للجيش مقابل سحب السلاح منها”. و بحسب الصحيفة، “إحكام الطوق على المنشأة العسكرية في علي الطاهر، يعني قطع كل طرق الإمداد العسكري والغذائي عن المقاتلين فيها، وسط معلومات تفيد بأنه لم يعد بالإمكان إيصال الغذاء أو الماء أو حتى السلاح إلى المنشأة العسكرية، وهذا قد يرتبط بسيناريوهين: إما سعي الإسرائيليين لتنفيذ عملية كوموندوس عبر قوات خاصة لاقتحام المنشأة، وإما تنفيذ عملية عسكرية كبيرة باتجاهها، لكن ذلك يعني تحشيد عدد كبير من القوات والدخول في معركة خسائرها كبيرة، خصوصاً أن الحزب يتخذ قراراً بخوض حرب شرسة لمنع سقوط المنشأة، التي أصبح لها أهمية متعددة الأوجه، أولاً نظراً للمقاتلين الموجودين فيها، وثانياً نظراً للموقع الاستراتيجي لها، فهي مشرفة على بلدة كفرمان، والنبطية، وهذا ما يعني سقوط النبطية عسكرياً. أما ثالثاً، فسقوط علي الطاهر يعني تعرض خط الدفاع الثاني لدى حزب الله إلى ضربة كبيرة، لينتقل التركيز الإسرائيلي إلى خط الدفاع الثالث، الممتد ما بين البقاع الغربي وجبل الريحان وإقليم التفاح. وقد أسمع الإسرائيليون مراراً بأنهم يريدون السيطرة على هذه التلال الإستراتيجية التي تحوي مواقع عسكرية ضخمة”.



