في الذكرى الـ44 لرحيله: أربع وأربعون عاماً… وما زال الحلم ينتظر

أربعون عاماً وأربعةُ أعوامٍ مرت، ولبنان ما زال يبحث عن دولةٍ يشبهها بشير، وعن سيادةٍ أرادها لا تُساوم ولا تُهادِن. في الرابع عشر من أيلول، لا نستعيد مجرد ذكرى اغتيال رئيس، بل نتلمّس جرحاً وطنياً لم يندمل، ومشهداً لبنانيّاً ما زال معلّقاً عند تلك اللحظة التي انكسر فيها الحلم قبل أن يكتمل.
أن تمرّ أربعٌ وأربعون سنة، ونجد أنفسنا اليوم نردّد الشعارات عينها ونواجه التحديات نفسها، فهذا دليلٌ على أن الفكرة التي حملها بشير الجميل لم تكن مرحلية، بل كانت خريطة طريق لخلاص دولة. كان يرى في لبنان مشروعاً قوياً لا يحتمل أنصاف الحلول، ودولةً لا تتعايش مع الدويلات، وهيبةً لا تُهان تحت أيّ عنوان.
كم نحتاج اليوم إلى ذاك الفكر الجريء والجرأة الوطنية التي تسمّي الأشياء بأسمائها. نحتاج إلى رؤيته في بناء المؤسسات، وفي فرض منطق القانون فوق كل الانتماءات، وفي الإيمان بأن هذا الوطن يستحق أن يكون سيداً على أرضه، حراً في قراره، ومستقلاً في خياراته.
أربعون عاماً وأربعة… وما زال السؤال يتردد بمرارة: متى يكتمل الحلم؟ متى نخرج من دوامة الضياع لنستعيد الدولة التي استشهد لأجلها بشير الجميل؟ سينقضي أيلول آخر، وتبقى البشيرية فكراً حاضراً يُذكّرنا دائماً بأن الأوطان لا تُبنى بالاستسلام، بل بالإرادة الصلبة والقيادة التي لا تُفرّط بكرامة شعبها. #بشير_الجميل



