القوات اللبنانية: مواقف الرئيس جوزاف عون تؤكد حصرية السلاح وبناء الدولة ورفض سياسة المحاور

في موقف اليوم الصادر عن جهاز الإعلام والتواصل في القوات اللبنانية:
أطلق رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، في الذكرى السنوية الاولى لتسلمه مهامه الرئاسية، مواقف وطنية بارزة تشكل امتدادًا لخطاب القسم، وذلك خلال المقابلة التي أجراها معه الزميل وليد عبود عبر شاشة “تلفزيون لبنان”، ومن المفيد تسليط الضوء على بعض ما ورد فيها:
1- مبدأ حصرية السلاح مذكور في اتفاق الطائف. وقد ذكرته في خطاب القسم، كما ذكره البيان الوزاري للحكومة. لكن دعني أوضح للمواطنين، بعدما سمعت الكثير من القول إن هذا المبدأ هو مطلب خارجي ومفروض علينا. لا! فلأكن واضحًا للجميع. هذا مطلب داخلي وليس إرضاءً للخارج، إنه مطلب داخلي. ومن أسس بناء الدولة، حصرية السلاح وقرار السلم والحرب. لقد اتّخذ القرار في مجلس الوزراء، والجيش يقوم بالتنفيذ ولم يزل.
2- لقد وجد السلاح من أجل مهمة معينة، ولم يكن الجيش موجودًا وقتها. الظرف الذي وجد فيه هذا السلاح لم يعد موجودًا، انتفى، والآن الجيش موجود. الدولة اللبنانية بقواها المسلحة هي المسؤولة عن أمن وحماية المواطنين على كافة مساحة الأراضي اللبنانية. إذًا هذا السلاح انتفى دوره، وسأذهب إلى أبعد من ذلك. كان هذا السلاح، برأي البعض، قادر على ردع إسرائيل وتحقيق الانسحاب ومنع الاعتداءات، فأنا معه. لكن بقاءه صار عبئًا على بيئته وعلى لبنان ككل. فلنتعقل ولنكن واقعيين، ولنقرأ بصورة صحيحة الظروف الإقليمية والدولية من حولنا. من هنا، فإن الأمر لا يتعلق بالقرار 1701، بل إن هذا السلاح انتهت مهمته ولم يعد له من دور رادع.
3- أريد أن أقول للطرف الآخر: آن الأوان لكي تتعقلنوا. إمّا أنتم في الدولة عن حق، وإما لستم بها. لديكم وزراء ونواب ممثّلون في الدولة، ضعوا أيديكم بيد الدولة، وهي تتكفل بالحماية. لقد آن أوان أن تتحمل الدولة مسؤولية حماية أبنائها وأرضها. لم تعد فئة من الشعب مضطرة بعد اليوم أن تتحمل الأمر، ولبنان كله يتحمل تبعة ذلك. آن الأوان لكي نغلّب قوة المنطق على منطق القوة.
4- الجيش بات قادرًا على منع أي عمليات عسكرية داخل منطقة الجنوب، وهو بات قادرًا على التدخل لمنعها، ومن الطبيعي أننا سنواصل تطبيق قرار حصرية السلاح بحق كافة المجموعات المسلحة. وفي الوقت الذي كان فيه الجيش يعزز وجوده، مركّزًا كل ثقله وإمكاناته في جنوب لبنان، كان يعزز نقاط انتشاره شمال الليطاني، ويقوم بمهام مع تعليمات صارمة بمصادرة أي شاحنة أو محاولة تهريب أسلحة، ليس لفئة معينة بل لأي كان، و توقيف أصحابها. وقام الجيش بوضع نقاط حواجز على الطرق لمنع أي تفلت. وحتى بالنسبة إلى الدوريات، فإذا ما مرّت دورية ورصدت مخزنًا للسلاح، تقوم بمصادرته. نحن مستمرون في تنفيذ القرار. وأكرر أننا لا نقوم بتنفيذ هذا القرار كرمى لعيون أحد، بل نقوم به لأنه المبدأ الأساس في قيام الدولة، نقطة على السطر.
5- لقد تعبنا من سياسة المحاور التي “هلكتنا”. ولقد اتّخذ القرار بألا يكون لبنان منصة تهدد استقرار أي دولة أخرى. وفي الصيف، لما أُطلقت صواريخ، سقط منها للأسف في لبنان، تمكنت مديرية المخابرات خلال أسبوع من توقيف الخلية التي أطلقتها، وأُرسلت بطلب مسؤولي حركة “حماس” لإبلاغهم أنهم إذا ما كرروا هذا الامر فسيتم ترحيلهم من لبنان، ولقد كان الكلام واضحًا. إذًا نحن لن نسمح لأي إنسان أن يأخذ لبنان إلى مكان لا نريده. لقد تعب لبنان من سياسة المحاور ودفع ثمنًا كبيرًا نتيجة هذه السياسة، وآن الأوان لكي نكون أبعادًا داخلية في الخارج لا أبعادًا خارجية في الداخل.
6- أدوات السياسة ثلاث: الدبلوماسية، والاقتصاد، والعسكر أو الحرب. جربنا الحرب، فماذا كانت النتيجة؟ هل نبقى متفرجين دون ان نقدم على خطوة اخرى؟ لدينا اذًا المسار الدبلوماسي. اذا لم نفعل شيئًا، لدينا نسبة صفر بالمئة لتحقيق تقدم. واذا سرنا بالمسار الدبلوماسي، لدينا نسبة خمسين في المئة للتقدم. فلماذا لا نجربه؟ هل الحرب امر ضروري؟ انتهينا من الحرب. هذه طبيعة السياسة في العالم.
7- السلام هو حالة اللاحرب، في العام 1949 كان هناك اتفاق هدنة مع اسرائيل، ومساعينا اليوم هي في هذا الاطار، اي تدابير أمنية، او اتفاق امني، الانسحاب، وقف الاعتداءات، استعادة الاسرى، وحل مشكلة الحدود. ويكون ذلك خطوة اساسية باتجاه السلام. ولكن ليس شرطًا القول إنّك إذا حققت السلام معي، انسحب. نحن ندعوهم من خلال التفاوض الى الانسحاب. وأكرر أنا مع السلام في كل العالم. العودة الى اتفاقية الهدنة، او تعديلها قليلا. وهناك أيضًا اتفاقية وقف إطلاق النار. فلنطبقهما أولاً، وبعدها نرى كيف تسير الامور.
8- الحكومة قامت بواجباتها، قدمت مشروع قانون انتخاب والكرة اصبحت في مجلس النواب. وفقًا لمبدأ احترام السلطات، الحكومة قامت بواجباتها فليتفضل مجلس النواب وليقُم بواجباته. من المؤكد اننا باتصالاتنا الشخصية نتحدث بالامر، وانا شخصيًا اتحدث مع الرئيس بري واقول له قرروا ماذا ستفعلون، اي قانون ستستندون إليه كي نعرف ماذا سنفعل. ولكن في ما خصنا نقوم بواجباتنا وفقًا للقانون الحالي. ودعني أقول إنّ المغتربين ليسوا دفتر شيكات. لقد التقيتهم في اميركا واينما أذهب التقي بهم. والمغتربون لهم الحق في المشاركة في القرار السياسي، لا ان نقول فقط لهم تعالوا وادفعوا وادعموا ساعة نريد. يجب ان يشاركوا في القرار السياسي بغض النظر عن رأيي، اعود لاقول: ليقم مجلس النواب بواجباته. وممنوع ان تتأجل الانتخابات وممنوع الا تجري، هذا استحقاق دستوري وسيتم اجراؤه في موعده.



