أخبار لبنان

القوات اللبنانية: زمن السلاح غير الشرعي انتهى

صدر عن جهاز الاعلام و التواصل في القوات اللبنانية:

ثمّة فريق في لبنان يرفض القراءة: تارةً لأسباب إيديولوجية، وطورًا بدافع المصالح السلطوية والمكاسب الفئوية. يصرّ هذا الفريق على تجاهل الوقائع الجيواستراتيجية والجغرافية والسياسية، الوطنية منها والإقليمية والدولية، ويتمسّك بأوهام لم يعد لها أي وجود إلا في رأسه.

لا يزال يتصرّف وكأن التاريخ توقّف عند تجاربه الانقلابية التخريبية في أعوام 1982 و1984 و1990. يتوهّم أن الظروف هي نفسها، وأن موازين القوى لم تتبدّل، وأن اللاعبين الإقليميين والدوليين هم أنفسهم. ينسى، أو يتناسى، أن الاتحاد السوفياتي سقط، وأن نظام حافظ الأسد رحل إلى الأبد، وأن سوريا تغيّرت، وأن إيران نفسها باتت محاصرة ومهدَّدة في عمق نظامها، وأن إسرائيل اليوم ليست إسرائيل الأمس، كما أن لبنان اليوم ليس لبنان الأمس، لا في واقعه ولا في توازناته ولا في قبوله تحمّل الحروب والمغامرات.

هذا الفريق يرفض الاعتراف بأنّ المعادلات كلّها قد تغيّرت. يرفض أن يرى أن العالم العربي لم يعد يتسامح مع الميليشيات، وأن المزاج العربي والإسلامي بات واضحًا وحاسمًا: لا سلاح خارج الدولة، ولا “مقاومات” مزيّفة تختبئ خلف شعارات استُهلكت وسقطت، وانكشفت حقيقتها. وفي هذا السياق تحديدًا، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي “رفض مصر القاطع والحاسم لأي مساعٍ لإنشاء ميليشيات موازية للجيوش والمؤسسات الوطنية، لما كانت سببًا في تدمير الدول”.

ما يجب تأكيده بلا مواربة أن المسار المتصل بإنهاء السلاح غير الشرعي لن يتوقف. انتهى زمن تضليل الناس وخداعها. الحديث عمّا يُسمّى “المقاومة” لم يعد ينطلي على أحد، لا في لبنان ولا خارجه. هذه الكذبة التي خدعت شريحة من اللبنانيين في مراحل سابقة، سقطت اليوم سقوطًا مدوّيًا. وبات نزع هذا السلاح مطلبًا عربيًّا وإسلاميًّا ولبنانيًّا، وتحصيل حاصل دولياً، بعدما انكشف أنه ليس سوى ذراع إيرانية، بل منظمة ذات طابع إرهابي تهدّد الدول والمجتمعات.

وقد تحوّل تمسّك “الحزب” بسلاحه إلى مشروع تدمير ذاتي. فكلما تشبّث بهذا السلاح، ازداد تمسّكه بتهجير الشيعة، وقتل أبنائهم، وتعريضهم للموت، ومنعهم من العودة إلى قراهم وبلداتهم. أي قراءة موضوعية تؤكد أن هذا الفريق حمّل شيعة لبنان أثقالاً لم يتحمّلوها في أي مرحلة من تاريخهم، منذ نشأتهم إلى اليوم.

من هنا، وبمعزل عن المسار الحتمي لإنهاء السلاح الإيراني الإرهابي، المطلوب اليوم انتفاضة شعبية شيعية. انتفاضة في وجه “الحزب” تقول بوضوح: كفى قتلاً، كفى تدميرًا، كفى تهجيرًا.

اليوم، يقف “الحزب” وحيداً في آخر مربّع معادٍ للبنان: ضد الدولة، ضد السلطة الشرعية، ضد الدستور والقانون، ضد الدروز والمسيحيين والسنة، وضد المجتمعين العربي والدولي. ولم يبقَ إلا أن ينفكّ آخر قيد، وأن يقول الشيعة أنفسهم لهذا الحزب: انكشفت على حقيقتك… سلِّم سلاحك الذي قتل أبناءنا، ودمّر منازلنا، وهجّرنا من قرانا، وعزلنا عن اللبنانيين والعالم.

العودة إلى الوراء غير ممكنة. القرار اتخذ، والمسار انطلق، والنهاية حتمية: السلاح الإيراني انتهى في المنطقة، وفي طليعتها لبنان.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى