القوات اللبنانية: حزب إيران في لبنان يحاول ضرب الجيش بعد فشل الضغط على الدولة

صدر عن جهاز الإعلام و التواصل في القوات اللبنانية اليوم:
عندما تبيّن لـ”حزب إيران في لبنان” أن الموقف الرسمي لا تراجع عنه، وأن الدولة اللبنانية ماضية في تنفيذ قراراتها بنزع سلاحه وحظر أنشطته العسكرية والأمنية، وأن رئيس الجمهورية جوزيف عون ليس في وارد التراجع عن موقفه بضرورة احتكار الدولة وحدها للسلاح، وأن رئيس الحكومة نواف سلام مصمّم بدوره على تنفيذ قرارات مجلس الوزراء، أدرك أن هامش المناورة السياسية بات معدومًا.
وعندما أيقن “حزب إيران في لبنان” فشل محاولاته الضغط على السلطة السياسية بالترهيب والترغيب والتهديد من أجل دفعها إلى التراجع عن قراراتها، بدأ يوجّه حملته نحو المؤسسة العسكرية من أجل فرملة تنفيذها لقرارات الحكومة. وبما أن الجيش اللبناني هو الذراع التنفيذية للدولة، وهو الجهة الموكلة بتنفيذ قرارات الحكومة، أصبح الشغل الشاغل للحزب محاولة بثّ الشكوك حول وحدة الجيش، والإيحاء بأن تنفيذ قرارات الدولة قد يؤدي إلى انقسام داخل المؤسسة العسكرية، وهذا طبعًا كذب وتضليل.
وفي هذا السياق بالذات، جاء البيان المزعوم الذي نشرته صحيفة “الأخبار” تحت عنوان “الضباط الوطنيون”، والذي حاول الإيحاء بأن الجيش لا يمكن أن يُوضع في مواجهة “قوى وطنية تتصدى لعدوان خارجي”. وهذه محاولة مكشوفة لإعادة تسويق مقولة ما يسمى بـ”المقاومة” التي استُخدمت لعقود لتبرير وجود سلاح خارج الدولة، الأمر الذي أدى إلى مصادرة دور الجيش والدولة وتدمير لبنان.
غير أن هذه الرواية لم تعد تقنع أحدًا. فالحقيقة التي باتت واضحة للبنانيين هي أن ما يسمى “المقاومة” لم يكن سوى مشروع إيراني أبقى لبنان رهينة لدى الولي الفقيه، وحال دون قيام دولة فعلية منذ اتفاق الطائف، ولم يجلب للبنان سوى الموت والحروب والأزمات والدمار والعزلة.
أما الحديث عن احتمال انقسام الجيش، فليس سوى تهويل لا أساس له من الصحة. فلن يترك أي ضابط أو جندي موقعه في مؤسسة الدولة لينضم إلى تنظيم بات محظورًا ومعزولًا سياسيًا وشعبيًا وعربيًا ودوليًا.
إن ما يجري اليوم ليس سوى محاولة يائسة لمنع تنفيذ قرارات الدولة عبر بثّ الخوف والشكوك، سعيًا إلى إبقاء الأداة الإيرانية التي قتلت وتقتل اللبنانيين.
إن تنفيذ قرارات الحكومة، مهما كانت كلفتها، يبقى أقل بكثير من كلفة عدم تنفيذها، لأن عدم التنفيذ يعني استمرار الحرب والموت والتهجير والانهيار، بينما التنفيذ يعني إنهاء الحرب ووقف الموت وإزالة الأداة التي عطّلت الدولة وصادرت دور الجيش وخطفت حياة اللبنانيين.



