أخبار لبنان

القوات اللبنانية: دعوة لإقفال السفارة الإيرانية في بيروت

صدر عن جهاز الإعلام و التواصل في القوات اللبنانية اليوم:
بعد أن أثبتت الأحداث، ولا سيما الأخيرة منها، بدءاً من الحرب التي اندلعت في 28 شباط بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، أن ما يُسمّى “دولة إيرانية” بالمعنى التقليدي لا وجود له. فلا رئيس جمهورية يمتلك القرار، ولا مؤسسات دستورية تحكم فعلياً، بل إن الكلمة الفصل تعود “للحرس” الإيراني، الذي تبيّن أنه يدير المواجهة العسكرية، ويمسك بمفاصل القرار الداخلي، ويوجّه السياسة الخارجية للجمهورية الإسلامية.

“فالحرس” الإيراني هو من يقرّر الحرب والسلم، وهو من يدير الشبكات العسكرية والأمنية خارج إيران، وهو من يشكّل رأس الحربة في مشروع التمدد الإقليمي. وبالتالي، لا يمكن الفصل بين ما يُسمّى الدبلوماسية الإيرانية وبين هذا الجهاز العسكري-الأمني الذي يتحكّم بها ويوجّهها.

وانطلاقاً من ذلك، يكتسب قرار مجلس الوزراء الصادر في 5 آذار أهمية استثنائية، إذ أشار بوضوح إلى معلومات حول وجود عناصر من “الحرس” الإيراني على الأراضي اللبنانية، وضلوعهم في أنشطة عسكرية وأمنية، ما استدعى توجيه الأجهزة المختصة للتحقق من هذه المعطيات، والتدخل الحازم والفوري لمنع أي نشاط من هذا النوع، وتوقيف المتورطين تحت إشراف القضاء المختص تمهيداً لترحيلهم، أياً كانت صفتهم أو الغطاء الذي يعملون تحته.

وقد تقصّد القرار الإشارة إلى عبارة “أياً كانت صفتهم أو الغطاء الذي يعملون تحته”، لأنهم يعملون بصفة ديبلوماسية وبغطاء من السفارة الإيرانية، وهذا ما لا يمكن القبول باستمراره تحت ذريعة الحصانة الدبلوماسية. ولا حاجة أساسًا لإثبات أن ما يُفترض أنها بعثة دبلوماسية تُستخدم كغطاء لنشاط عسكري وأمني، لأن هذا الأمر مثبت بالوقائع والأدلة والدور والوظيفة، وهذا ما يستدعي تنفيذ قرار الحكومة والتعامل مع السفارة الإيرانية كمقر عمليات عسكري وأمني.

فالمطلوب اليوم الانطلاق من قرار مجلس الوزراء الصادر في 5 آذار لإقفال السفارة الإيرانية، التي يشكل وجودها مخالفة لهذا القرار، لأنه لا يمكن القبول بوجود “مقر عسكري” مقنّع بصفة ديبلوماسية على الأراضي اللبنانية.
فالهدف من قرار الحكومة منع أي نشاط أمني أو عسكري انطلاقاً من الأراضي اللبنانية، وبما أن السفارة الإيرانية تُشكّل جزءًا لا يتجزأ من فروع “الحرس” الإيراني، فإن التعامل معها يجب أن يكون حاسما بإقفال مكاتبها وترحيل بعثتها التي تشكّل غطاءً لنشاط غير مشروع ومزعزع للاستقرار اللبناني ومحظور حكوميًا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى