الجيش اللبناني: سياج الوطن وضمانة البقاء

تحرير “Lebanon Press”
في الأول من آب، نستعيد شريط التاريخ المنطلق منذ العام 1945، حين تسلّم لبنان مقاليد شرفه العسكري ليصنع مؤسسةً أصبحت على مدى واحد وثمانين عاماً (81) الضامن الوحيد لوجود هذا الوطن وسيادته. واليوم، يأتي العيد الـ 81 وسط ظروف استثنائية تُعيد وضع النقاط على الحروف، لتؤكد أن بناء الدولة لا يستقيم إلا بشرطٍ واحد: حصرية السلاح بيد الجيش اللبناني وحده.
كلمة الرئاسة: السقف السياسي والشرعي
في كلمة العيد الموجهة للبنانيين، جاء التشديد واضحاً لا يقبل التأويل ولا الالتفاف: لا حماية للوطن إلا بجيشه الوطني الجامع، ولا شرعية لأي سلاح يقع خارج إطار الدولة ومؤسساتها الرسمية.
🇱🇧 هذا الموقف الرئاسي الصريح يضع الجميع أمام مسؤولياتهم التاريخية؛ فالمرحلة الحالية لم تعد تحتمل ازدواجية السلطة ولا توزيع أدوار الحماية. إن مفهوم “الدولة” يقتضي حكماً أن تكون المؤسسة العسكرية هي صاحبة القار والقرار في الدفاع عن الحدود وصون الاستقرار الداخلي، بعيداً عن أوهام السلاح الموازي.
🇱🇧 بين منطق “المقاومة” ومفهوم “الدولة”
منذ عقود، يعاني لبنان من تجاذب حاد حول الملف الأكثر تعقيداً: سلاح “حزب الله” والسلاح الخارج عن إطار الشرعية.
ورغم كل الذرائع والمبررات التي سِيقت لتغطية هذا الواقع، تزداد القناعة الوطنية والدولية يومياً بأن استمرار وجود سلاح خارج أجهزة الدولة يضعف المؤسسات ويعرقل قيام دولة قانون حقيقية. ففي الوقت الذي يُصرّ فيه الحزب على الاحتفاظ بسلاحه وعدم تسليمه للشرعية، يُثبت الجيش اللبناني في كل استحقاق أنه المؤسسة الوحيدة القادرة على الجمع بين الكفاءة الميدانية والإجماع الوطني. لا يمكن لبحيرة السيادة أن تضمّ سفينتَين بقائدَين؛ فإما دولة يسودها القانون بسلاح شرعي واحد، وإما دوام الاستنزاف والتفكك.
🇱🇧 حصرية حماية الوطن: الخيار الذي لا بديل عنه
إن المطالبة بحصرية السلاح ليست استهدافاً لفئة أو إقصاءً لجهة، بل هي أصل بناء أي دولة سويّة في العالم. فالجيش اللبناني، بعقيدته الوطنية القاطعة للنزاعات الطائفية، هو درع الجنوب والشمال والبقاع والبيروتيين جميعاً.
إن الـ 81 عاماً من عمر هذا الجيش لم تُكتب بالبيانات والخطابات، بل بدموع أمهات الشهداء ودماء الضباط والجنود الذين سقطوا في مواجهة الإرهاب والاعتداءات والإخلال بالأمن. هؤلاء لم يبذلوا أرواحهم ليشاركهم أحد في قرار الحرب والسلم، بل ليظل علم لبنان وحده يخفق على ربى هذا الوطن.
🇱🇧 في عيده الـ 81، لا يسعنا إلا أن نجدد الانحياز التام للبدلة العسكرية وللمؤسسة الجامعة. لقد حان الوقت ليكفّ الجميع عن المراهنة على أطر خارج الشرعية، وأن يدركوا جميعاً أن الجيش اللبناني هو الملاذ الأول والآخر، وأن قوة لبنان في وحدة سلاحه تحت مظلة القانون والدولة.
كل عام وجيشنا الباسل هو الحامي الوحيد، والسياج الفعلي لسيادة لبنان.



