أخبار عالمية

السعودية وتركيا وباكستان: الاعتداء على دولة اعتداء على الجميع

وقعت السعودية وتركيا وباكستان، الجمعة، اتفاقية دفاع مشترك تنص على اعتبار أي هجوم مسلح على أي منها هجوما على الدول الثلاث.

 

وتأتي الخطوة في وقت تشهد فيه المنطقة مواجهة عسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، واضطرابات في الملاحة البحرية، وهجمات إيرانية طالت دولا خليجية، فضلا عن هجمات حوثية على مصالح سعودية. وجرى توقيع “اتفاقية مكة للدفاع المشترك” خلال قمة جمعت ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في مكة، بعد أسابيع تعرضت خلالها السعودية ودول خليجية أخرى إلى تهديدات وهجمات مرتبطة بالمواجهة مع إيران، فيما بقي مضيق هرمز، الممر الذي يعبره نحو 20 في المئة من تجارة الطاقة العالمية، موضع نزاع بين طهران وواشنطن. وتهدف الاتفاقية، بحسب البيان السعودي، إلى “تعزيز الردع المشترك ضد أي اعتداء”، وتنص على أن “أي هجوم مسلح على أي من الدول الثلاث هو هجوم على الجميع”، إلى جانب تطوير مختلف أوجه التعاون الدفاعي بينها.

 

وقالت وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، إن الاتفاق يهدف إلى تعزيز “الردع الجماعي ضد أي عمل عدواني”، وإن أي هجوم مسلح على واحدة من الدول الثلاث “سيُعد هجوما عليها جميعا”، مع توسيع التعاون الدفاعي بينها. وعادت السعودية، التي خاضت لسنوات مواجهة مع الحوثيين في اليمن، في الأسابيع الأخيرة إلى مواجهة تهديدات وهجمت حوثية، وأخرى من جماعات مسلحة مرتبطة بإيران في العراق.

 

وتحولت الملاحة في الخليج في مضيق هرمز إلى جزء من المواجهة، حيث تسعى إيران إلى تنظيم عبور السفن وإدارة المضيق بشكل مباشر، بينما تصر الولايات المتحدة على أن يبقى المرور من دون تصاريح أو رسوم أو قيود تمنح طهران السيطرة على الممر. وللرياض علاقات دفاعية قديمة مع باكستان، تشمل التدريب والتعاون العسكري، فيما نمت علاقتها الدفاعية مع تركيا خلال السنوات الأخيرة، خصوصا في مجال الصناعات العسكرية والطائرات المسيرة.

 

ويمنح حضور تركيا وباكستان الاتفاق وزنا يتجاوز بعده السياسي حتى الآن. فتركيا عضو في حلف شمال الأطلسي وتمتلك واحدا من أكبر جيوشه، فيما تعد باكستان قوة نووية ولديها تاريخ طويل من التعاون العسكري مع السعودية. لكن بياني السعودية وباكستان لا يتحدثان عن أي مظلة نووية، ولا يربطان الاتفاق بالترسانة الباكستانية، كما لا يقدمان ما يكفي للقول إن الدول الثلاث أنشأت تحالفا عسكريا على غرار حلف شمال الأطلسي.

 

وقد يكون توقيت الإعلان هو العنصر الأكثر أهمية في الاتفاق، نظرا لما تشهده منطقة الشرق الأوسط من اضطرابات، باتت تهدد أمن الخليج بشكل مباشر.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى