أخبار لبنان

شارل جبور… عندما تصبح الحالة أكبر من المنصب

تُشعل منصات التواصل الاجتماعي شائعة أو يتردد خبر عن تبليغٍ افتراضي، فتنشغل الأوساط الإعلامية والسياسية بالتحليل والقيل والقال. هل بقي؟ هل غادر؟ ومن قد يخلفه؟

​كل هذه الأسئلة، على أهميتها الإدارية، تقف عند حافة المشهد ولا تنفذ إلى جوهره. فالمسألة مع شارل جبور لا تُقاس بالألقاب ولا برئاسة جهازٍ هنا أو مكتبٍ هناك.

​شارل جبور لم يكن يوماً مجرد “رئيس جهاز إعلام”. لقد تحوّل عبر السنوات إلى حالة استثنائية تجاوزت الأطر الحزبية الضيقة لتصبح ظاهرة على مستوى الوطن. رجلٌ نجح في أن يجعل من حضوره الإعلامي حدثاً يومياً قائماً بحد ذاته؛ فلا يمرّ يومٌ إلا ويكون اسمه مادةً لخبر، أو عنواناً لموقف، أو محرّكاً لسجالٍ سياسي لا يهدأ.

أن تكون خبراً دائماً فهذا يعني أنك رقماً صعباً. لكن أن تكون أنت الموقف، والواجهة، والنبرة التي يُحسب لها ألف حساب، فهذا يعني أنك صرت حالة قائمة بذاتها، خارج حدود المنافسة التقليدية.

​لقد أتقن شارل جبور لعبة الإعلام السياسي في أصعب مراحله، وفرض إيقاعه الخاص؛ صريحاً إلى حدود الصدمة، ومواحهاً بلغة لا تعرف المواربة، حتى صار اسمه علامة فارقة ترتبط بالجرأة والقتال الإعلامي الشرس.

سواء استمر في موقعٍ تنظيمي أو انتقل إلى مساحة أخرى، فإن الواقع الصلب يفرض نفسه: شارل جبور حفر اسمه في الذاكرة السياسية والإعلامية كشخصية لا تُختصر بقرار، ولا تُحجمها الإشاعات. الأشخاص يذهبون ويأتون، والتعيينات تتغير، لكنّ الحضور الاستثنائي يبقى حقيقة ثابتة لا يغيرها تبليغ ولا تمحوها “بلبلة”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى