من فيديو جونية إلى طيّ النسيان؟ أين أصبح ملف الدرّاجَين؟

بعد أكثر من أسبوعين على انتشار الفيديو الذي أثار جدلاً واسعاً، وأظهر درّاجَين من مفرزة سير جونية في موقف ملتبس مع أحد المواطنين، لا تزال الأسئلة قائمة حول حقيقة ما جرى، والنتائج التي انتهت إليها التحقيقات والإجراءات المسلكية التي أُعلن عنها.
وكانت القضية قد تصدّرت التداول في 20 تشرين الأول الماضي، وسط تساؤلات عمّا إذا كان المبلغ الذي ظهر في الفيديو يشكّل رشوة، أم أنّ الأمر، وفق رواية المواطن، يتعلّق بإعادة مبلغ مالي سبق أن دفعه أحد الدرّاجَين لمساعدة زوجته.
وفي أعقاب انتشار الفيديو، برزت رواية المواطن الذي نفى أن يكون قد دفع رشوة، موضحاً أنّ أحد الدرّاجَين كان قد قدّم مساعدة مالية لزوجته بقيمة نحو عشرة دولارات، وأنّ المبلغ الذي ظهر في التسجيل كان في إطار إعادة هذه المساعدة، لا في سياق دفع رشوة.
ورغم الضجة التي رافقت الحادثة، والإعلان عن اتخاذ إجراءات مسلكية بحق الدرّاجَين، لم تتضح حتى الآن، وفق المعلومات المنشورة المتاحة، النتائج النهائية للتحقيق، ولا طبيعة الإجراءات التي اتُّخذت أو ما إذا كان الملف قد أُقفل.
وبين رواية المواطن والتساؤلات التي أثارها الفيديو، يبقى السؤال الأساسي: هل كُشفت حقيقة ما جرى بصورة نهائية؟ وهل تبيّن ما إذا كان المبلغ مساعدة إنسانية أُعيدت أم أنّ هناك مخالفات تستوجب المحاسبة؟
القضية تعيد إلى الواجهة إشكالية تتكرر في لبنان، حيث تتحول بعض الملفات إلى قضايا رأي عام مع انتشار مقاطع الفيديو والتفاعلات الواسعة، قبل أن تخفت الأضواء عنها من دون أن يعرف الرأي العام ما انتهت إليه التحقيقات.
فهل حصلت المحاسبة فعلاً في قضية درّاجَي جونية، أم أنّ الملف بدأ يتوارى عن الأنظار مع انحسار الضجة الإعلامية؟



