القوات اللبنانية: القرار اتُّخذ… والتنفيذ هو الامتحان

صدر عن جهاز الاعلام و التواصل في القوات اللبنانية اليوم:
يفترض باللبنانيين اليوم، أكثر من أي وقت مضى، أن يلتفّوا حول ما ورد في بيان الحكومة التي اجتمعت استثنائياً في 2 آذار، على أثر الصواريخ العشوائية التي أطلقها “حزب إيران في لبنان” باتجاه إسرائيل، وما استتبعته من إقحام لبنان في حرب لا قرار له فيها ولا مصلحة له بها. وقد قرر مجلس الوزراء ما يأتي:
“تُعلن الدولة اللبنانية رفضها المطلق، بما لا يقبل أي لبس أو تأويل، لأي أعمال عسكرية أو أمنية تنطلق من الأراضي اللبنانية خارج إطار مؤسساتها الشرعية. وتؤكد أن قرار الحرب والسلم هو حصراً بيدها، ما يستدعي الحظر الفوري لكافة النشاطات الأمنية والعسكرية للحزب، باعتبارها خارجة عن القانون، وإلزامه بتسليم سلاحه إلى الدولة اللبنانية، وحصر عمله في المجال السياسي ضمن الأطر الدستورية والقانونية، بما يكرّس حصرية السلاح بيد الشرعية ويعزّز سيادتها الكاملة على امتداد أراضيها.
وتطلب الحكومة من الأجهزة العسكرية والأمنية كافة اتخاذ الإجراءات الفورية تنفيذاً لما ورد أعلاه (…)”.
هذه الفقرة من قرار الحكومة يجب أن تُنشر وتُعمّم وتُوزّع وتُعلّق على الجدران وتُبرَز في المكاتب، لأنها الفقرة التي طال انتظارها لطي صفحة التخريب والفوضى، وإنهاء الحالة الشاذة التي خطفت قرار الدولة وفرضت الأمر الواقع على اللبنانيين، وتلطّت بمصطلحات تمويهية في محاولة لإخفاء حقيقتها كأداة تخريب ضمن مشروع تخريبي في المنطقة.
هذه الفقرة يجب أن تُحفَظ وأن تُتلى في كل موقف وبيان وإطلالة ومقابلة، لأنها وضعت حدًّا للكذب والتضليل والنفاق، وأعادت وضع لبنان على طريق الخلاص من أداة موت وتخريب وإرهاب.
لقد طال انتظار قرار واضح بحظر الأنشطة الأمنية والعسكرية لـ”حزب إيران في لبنان”، أي، بوضوح كامل، حلّ جناحيه العسكري والأمني، وإلزامه تسليم سلاحه، ودعوة القوى الأمنية إلى تنفيذ هذا القرار بحلّ تركيبته العسكرية والأمنية.
المطلوب، من دون شك، ليس الاكتفاء بالترحيب اللفظي بهذا القرار التاريخي، بل توفير الغطاء الشعبي والسياسي الكامل لتنفيذه. المطلوب الوقوف إلى جانب الحكومة وخلفها في هذه اللحظة الدقيقة، من أجل أن تمضي قدمًا في الحظر الفوري للنشاطات الأمنية والعسكرية للحزب، والوقوف إلى جانب الجيش اللبناني وخلفه من أجل الإسراع في تكريس حصرية السلاح بيد الشرعية.
إن تنفيذ هذا القرار يشكّل المقدّمة الأساسية لإنهاء لبنان الساحة، وإعادته وطناً سيّدًا مستقلاً، لا منصة عسكرية ولا ورقة تفاوض ولا صندوق بريد ولا ساحة موت ولا خرطوشة إيرانية. وهو قرار يحظى بغطاء وطني واسع، وبإرادة لبنانية جامعة تتوق إلى قيام دولة فعلية، كما يحظى بدعم عربي ودولي واضحين لحق لبنان في بسط سيادته الكاملة.
القرار اتُّخذ، والمطلوب الآن التنفيذ. التنفيذ لإنهاء الحالة السرطانية التي كادت تقتل لبنان واللبنانيين، وتوفير كل الدعم السياسي والشعبي للحكومة وللقوى العسكرية والأمنية الشرعية من أجل استئصال هذا السرطان سريعًا، ووضع لبنان على سكة الدولة الحقيقية التي طال انتظارها.



