أخبار لبنان

القوات اللبنانية تردّ على بري: السلاح غير الشرعي هو أصل الانقسام

في موقف اليوم الصادر عن جهاز الإعلام والتواصل في القوات اللبنانية:

قال الرئيس نبيه بري إنّ “سلاح اللبنانيين هو وحدتهم، وإنّ إسرائيل، بما تقوم به من اعتداءات وتفلّت من اتفاق وقف إطلاق النار وتهديدات، ما كان يمكن لها أن تقدم عليه لو أنّ اللبنانيين جميعًا في صفّ واحد وعلى كلمة واحدة”.

نفهم تمامًا أن يتحدّث رئيس الجمهورية أو رئيس الحكومة عن الوحدة المطلوبة بين اللبنانيين، والتي تشكّل العمود الفقري للجمهورية اللبنانية. أمّا أن يزايد الرئيس بري بالوحدة، وهو أوّل من خرج عنها ولا يزال، مع شريكه في “الثنائية”، فذلك أمر غير مقبول على الإطلاق.

لا يحقّ للرئيس بري، مع كامل الاحترام لشخصه، مجرّد الكلام عن الوحدة، لأنّه وشريكه يمعنان في نسفها بشكل منهجي. وقد يكون الرئيس بري من أدهى السياسيين الذين يجيدون التحدّث عن المثل العليا، فيما يمارسون نقيضها تمامًا في الواقع.

الوحدة، يا دولة الرئيس، لا تكون بالشعارات، بل بالالتفاف حول الدستور والنصوص المرجعية التي توافق عليها اللبنانيون. ومن انقلب على الدستور وهذه النصوص، بتمسّكه بسلاح تخريبي خارج الشرعية، لا يحقّ له أن يتحدّث عن الوحدة أو أن يزايد بها على الآخرين.

وعلى طريقة المزايدة نفسها، يواصل الرئيس بري الكلام غير الصحيح عن أنّ “لبنان، بكل مستوياته، التزم بصورة كاملة باتفاق وقف إطلاق النار”، في حين أنّ المعنيّ الأساسي بهذا الملف هو شريكه، الذي لم يلتزم إلا بالكلام الشفهي الكاذب. فالنصّ واضح لجهة تسليم السلاح وتفكيك البنية العسكرية والأمنية. وما لم يُبادر إلى تنفيذ ذلك، فهو يتحمّل كل المسؤولية عن عدم انسحاب إسرائيل وعن استمرار ضرباتها.

وفي المقابلة نفسها، التي تحدّث فيها عن الوحدة والمثل العليا، مقدّماً نفسه بصورة “غاندي لبنان”، قال إنّ ما يُسمّى “المقاومة ليست لفئة لبنانية دون غيرها، بل هي لكلّ اللبنانيين، وإنّ ما قامت به خلال سنوات نضالها الطويلة كان لحمايتهم وحماية لبنان وتحريره من الاحتلال الإسرائيلي”.

والحقيقة، يا دولة الرئيس، أنّ ما يُسمّى “المقاومة” هو السبب الرئيسي لغياب الوحدة بين اللبنانيين. وهذه “المقاومة” بالذات كانت وبقيت سبب البلاء على اللبنانيين: ذراعاً إيرانية دمّرت لبنان، وقتلت أبناءه، واستجرت عليه الحروب والكوارث، ووضعت البلد رهينة لمشاريع لا علاقة لها لا بالدولة ولا بالمصلحة الوطنية اللبنانية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى