أخبار لبنان

انطلقت أعمال لجنة التحقيق البرلمانية في ملف الاتصالات… مسار جدي لكشف الحقائق

انطلق عمل لجنة التحقيق البرلمانية في ملف الاتصالات. فوفق معلومات “نداء الوطن” عقدت في الأيام الأخيرة اجتماعات بين نائب رئيس المجلس النيابي الياس بو صعب ورئيس مجلس القضاء الأعلى سهيل عبود وإدارة مجلس النواب. ويترافق ذلك مع استكمال جمع المعطيات والمستندات والمعلومات.

واللجنة المؤلّفة من بو صعب والنائبين غادة أيوب وابراهيم الموسوي، والتي شكّلت بموجب جلسة مجلس النواب بتاريخ 23 حزيران الماضي، وضعت آلية عملها، على أن يتمّ تعيين أمين السر في وقت قريب لتناط به مهمّة كتابة المحاضر.وبموجب المادة 141 من النظام الداخلي لمجلس النواب، فللجنة التحقيق أن تطّلع على جميع الأوراق في مختلف دوائر الدولة وأن تطلب تبليغها نسخًا عنها وأن تستمع إلى الإفادات وتطلب جميع الإيضاحات التي ترى أنها تفيد التحقيق.وبينما يلتزم أعضاء اللجنة الصمت وسرية المداولات، فبحسب معلومات “نداء الوطن” استمعت اللجنة في الأيام الماضية إلى النائب حسن فضل اللّه، بصفته رئيسًا سابقًا للجنة الإعلام والاتصالات النيابية. وقد حصلت كذلك على مستندات ومعطيات من أكثر من نائب، سبق له أن عمل على الملف، أو اطّلع على حيثيات أمور فيه.وستواصل اللجنة اجتماعاتها البعيدة من الإعلام في الفترة المقبلة بجدّية، وسط معلومات عن أن الملف الذي أمامها “كبير”، وسيتم التعامل معه بعيدًا من الكيدية السياسية، وفقًا للأصول، في سياق التأسيس لمرحلة جديدة بالتحقيق والقضاء، بشفافية ونزاهة.

وبينما يصرّ الوزراء السابقون، المعنيّون بالملف، بطرس حرب، نقولا الصحناوي، جمال الجراح على وجهة نظرهم ووقائعهم بالملف، فالأكيد أنّ المرحلة المقبلة ستشهد الاستماع إليهم وإتاحة الفرصة أمامهم لتقديم الأدلّة والوقائع ووجهات النظر المختلفة. هذا المسار يتخلّله التمسّك بقرينة البراءة التي تقول “إن المتهم بريء إلى أن تثبت إدانته”.

وبالتالي، يؤكد المتابعون للملف، أن لا أحكام مسبقة تجاه أي شخص معني، ستتاح أمامه فرصة الدفاع عن نفسه وتقديم ما يفسّر أو يناقض ما هو متهم به.حتى اللحظة لا يبدو أن هناك مهلة زمنية محدّدة لعمل اللجنة. خصوصًا أن مسار التحقيق يحتاج إلى التدقيق بالمستندات والاستماع إلى عشرات الأشخاص المعنيين.

لكن الأكيد، بحسب المعلومات، أنّ الملف لن يدخل في سياق التمييع والمماطلة وسيتمّ البتّ به في الأشهر القليلة المقبلة.هي سابقة من نوعها في السنوات السابقة، أن يحال وزراء سابقون من انتماءات سياسية مختلفة إلى لجنة تحقيق برلمانية. والأهم أن يتمّ حسم الملف وفق الوقائع والحقائق، ليعرف اللبنانيون من أهدر قسمًا من أموالهم ومن استفاد منها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى