أخبار لبنان

القوات اللبنانية: صواريخ الحزب لم تحمِ بيئته بل شرّدت أبناءها وخدمت مشروعًا إيرانيًا انكشف على حقيقته

صدر عن جهاز الاعلام و التواصل في القوات اللبنانية اليوم:

يواصل “حزب إيران في لبنان” عملية تضليل لم تعد تنطلي على أحد. يكرّر رواية مفادها أنّه لو لم يبادر إلى قصف إسرائيل لكانت إسرائيل هي التي بادرت إلى قصفه، وأنّه استبق ضربة كانت تتحضّر ضدّه. لكن هذه الرواية ساقطة من أساسها، لأن الوقائع المعلنة والموثّقة تناقضها بالكامل.

– الحقيقة الأولى التي لا يمكن القفز فوقها هي أنّ من بدأ الحرب هو الحزب نفسه. فهو الذي أعلن حرب “إسناد غزة”، وهو الذي أعلن حرب “إسناد طهران”، والبادي أظلم. لا يمكن لمَن بادر إلى إشعال الجبهة أن يدّعي لاحقًا أنّه كان في موقع الدفاع عن النفس.

– الحقيقة الثانية هي أنّ الشيخ نعيم قاسم أكّد في أكثر من مناسبة أنّ ما يسمى “المقاومة” قد استعادت قدراتها وجهوزيتها العسكرية، وعندما تبنّت تل أبيب هذه الرواية حاول لفلفتها.

– الحقيقة الثالثة هي أنّ الشيخ نعيم نفسه تحدث مرارًا عن أن “الصبر قد نفد”، وأن العودة إلى المواجهة ستكون في “الوقت المناسب”. أي إنّ قرار الذهاب إلى الميدان كان خيارًا سياسيًّا وعسكريًّا مُعلنًا ومقصودًا.

– الحقيقة الرابعة هي أنّ هذا الحزب أعلن بوضوح أنه سيردّ في حال تمّ اغتيال الخامنئي، وهذا ما حصل، فجاء رده على أثر اغتيال المرشد.

وعليه، يصبح الادّعاء بأنّ إسرائيل كانت ستشن الهجوم نفسه لو لم تُطلق الصواريخ ادعاءً بلا أي سند منطقي. فالأحداث واضحة: الحزب أعلن، والحزب بادر، والحزب أطلق الصواريخ.
لكن السؤال الأهم الذي يطرحه اليوم كل مواطن لبناني، وخصوصاً في البيئة الشيعية، هو:
ماذا حققت هذه الصواريخ؟
وما الذي جلبته للبنان؟
وهل منعت الحرب أم دفعت إليها؟
وهل حمت الناس أم عرّضتهم للخطر؟
لم تؤدِّ هذه الصواريخ إلا إلى نتيجة واحدة: دفع إسرائيل إلى توسيع عملياتها العسكرية والتقدم أكثر داخل الأراضي اللبنانية، وما رافق ذلك من تهجير واسع لعشرات الآلاف من المواطنين الشيعة من منازلهم وقراهم.
والسؤال الأهم:
بماذا خدمت هذه الصواريخ أبناء هذه البيئة؟
ماذا قدمت لهم؟
وهل وفّرت لهم الأمان؟
هل حسّنت حياتهم؟
أم جعلتهم مشرّدين بعيدًا من بيوتهم؟
فبدل أن يكون الناس في شهر رمضان في منازلهم بين عائلاتهم، وجد كثيرون أنفسهم على الطرقات أو في أماكن نزوح، بعيدًا من بيوتهم وأرزاقهم.
فهل يعقل أن حزبًا يقول إنه حزب ديني يجرّ بيئته إلى الحرب في شهر الصيام؟
هل يعقل أن تُهجَّر العائلات في شهر الرحمة؟
هل يعقل أن يُدفع الناس إلى الفقر والتشرّد في شهر يُفترض أن يكون شهر الطمأنينة والتكافل؟
عندما تتحول حياة الناس وكرامتهم واستقرارهم إلى وقود لمغامرات عسكرية انتحارية، فهذا يعني أن المشروع الإيراني برمّته، الذي انكشف على حقيقته، هو مشروع إرهابي، وهذه المشاريع بلا لون ولا طائفة ولا دين. إن الذي يهجّر بيئته، ويذلّها، ويتركها مشرّدة، ليس فقط لا يمكنه الادّعاء أنه يدافع عنها، بل يضحّي بها عمدًا وقصدًا دفاعًا عن مشروع موت لم يؤدِّ سوى إلى موت بيئته.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى